f 𝕏 W
كيف يمكن منع الحروب في عالم يتفكك؟

الجزيرة

سياسة منذ 20 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كيف يمكن منع الحروب في عالم يتفكك؟

أخطر التحولات يتمثل في أن القوى الكبرى نفسها، التي كانت مسؤولة عن حماية قواعد النظام الدولي، أصبحت من أكثر الدول تجاوزًا لها

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
كشفت دراسة صادرة عن مجموعة الأزمات الدولية عن تراجع خطير في فعالية المؤسسات الدولية وعودة القوة العسكرية كأداة رئيسية في العلاقات الدولية، مما يزيد من احتمالات الصراعات. وتؤكد الدراسة على ضرورة تبني مقاربات جديدة لإدارة الأزمات ومنع الحروب، ترتكز على فهم دقيق لموازين القوى الحالية وتحديد الجهات الفاعلة والوسائل المؤثرة. ورغم تزايد الانتهاكات للقواعد الدولية من قبل القوى الكبرى، إلا أن الدراسة ترفض التشاؤم المطلق وتدعو إلى البحث عن "أسباب السلام" عبر تعزيز الدبلوماسية، دور القوى المتوسطة، وإصلاح المؤسسات الدولية.
📌 أبرز النقاط

صدرت عن مجموعة الأزمات الدولية دراسة بعنوان "أسباب السلام في عصر القوة الصلبة: إدارة الأزمات في زمن القوة العسكرية"، وذلك حول التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي مع تراجع فعالية المؤسسات متعددة الأطراف، وعودة القوة العسكرية إلى صدارة العلاقات الدولية، والبحث عن أدوات جديدة لمنع الحروب وإدارة الأزمات في عالم يتجه نحو مزيد من الصراعات.

ترى الدراسة أن النظام الدولي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية، واستند إلى ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، يمر بمرحلة تراجع غير مسبوقة، حتى بات قريبًا من الانهيار.

فالثقة في المؤسسات الدولية تآكلت، وأصبحت الدول تعتمد بصورة متزايدة على تعزيز قدراتها العسكرية لضمان أمنها، بينما تراجعت القيود التي كانت تكبح استخدام القوة، وارتفع عدد النزاعات المسلحة في مختلف أنحاء العالم.

وتؤكد الدراسة أن هذا الواقع لا يعني استحالة منع الحروب، لكنه يفرض التخلي عن الافتراضات التي حكمت مرحلة ما بعد الحرب الباردة، والبحث عن أدوات أكثر واقعية لإدارة الأزمات. فالمطلوب، بحسب الدراسة، ليس الدفاع عن النظام القديم كما هو، ولا التسليم بانهياره الكامل، وإنما بناء مقاربة جديدة تستند إلى قراءة دقيقة لموازين القوى الحالية، وتحديد الجهات القادرة على الوساطة وصنع السلام، والوسائل التي ما زالت تمتلك تأثيرًا في عالم تحكمه القوة العسكرية أكثر من أي وقت مضى.

وترى الدراسة أن أحد أخطر التحولات يتمثل في أن القوى الكبرى نفسها، التي كانت مسؤولة عن حماية قواعد النظام الدولي، أصبحت من أكثر الدول تجاوزًا لها. وتستشهد بالحرب الروسية على أوكرانيا، والتدخلات الأمريكية في فنزويلا وإيران، والسياسات الصينية في البحار المحيطة بها، إضافة إلى الحروب الأهلية الممتدة في السودان وميانمار وغيرها، باعتبارها مؤشرات على تراجع احترام قواعد استخدام القوة، وتزايد الاعتماد على الردع العسكري بوصفه اللغة الأساسية للعلاقات الدولية.

ومع ذلك، ترفض الدراسة النظرة التشاؤمية المطلقة، مؤكدة أن التاريخ يثبت أن الحروب قد تقع تلقائيًا، أما السلام فلا يتحقق إلا بوجود أسباب تصنعه وتحافظ عليه. ومن هذا المنطلق، تسعى الدراسة إلى البحث عن "أسباب السلام" في البيئة الدولية الجديدة، سواء من خلال تعزيز الدبلوماسية بين الخصوم، أو توسيع دور القوى المتوسطة في الوساطة، أو إصلاح المؤسسات الدولية، أو تطوير آليات قانونية وسياسية تحد من احتمالات الانزلاق إلى الحروب.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)