قالت محافظة القدس، إن المعطيات التي كشفتها شرطة الاحتلال الإسرائيلي، والتي أظهرت ارتفاع عدد القضايا المتعلقة باعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين من 139 قضية عام 2019 إلى 779 قضية خلال عام 2025، تُؤكد أن إرهاب المستوطنين سياسة ممنهجة يحظى بحماية رسمية.
واعتبرت في بيان يوم الأربعاء، أن هذه المعطيات تمثل اعترافًا إسرائيليًا رسميًا بتصاعد إرهاب المستوطنين واتساع نطاقه، في ظل حكومة وفرت الغطاء السياسي والأمني والقانوني لهذه الاعتداءات.
وأوضحت أن هذه المعطيات تُشير إلى أن هذا التصاعد يرتبط بالانتشار المتسارع للمزارع والبؤر الاستيطانية.
وأكدت أن هذه الأرقام لا تعكس مجرد زيادة في عدد الحوادث، وإنما تكشف عن تحول خطير يتمثل في استخدام البؤر الرعوية والمزارع الاستيطانية كأداة للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، وتهجير أصحابها بالقوة والإرهاب، ضمن سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتهيئة البيئة اللازمة لتوسيع الاستيطان وضم المزيد من الأراضي الفلسطينية.
وتشير تقارير حديثة صدرت عن محافظة القدس إلى أن انتشار هذه البؤر ترافق مع توسع غير مسبوق في السيطرة على الأراضي الفلسطينية وازدياد أعمال العنف ضد السكان الفلسطينيين.
وأضافت أن مدينة القدس وبلداتها وقراها ليست بمنأى عن هذه السياسة، إذ يتعرض المقدسيون بصورة متواصلة لاعتداءات المستوطنين، سواء عبر اقتحامات المسجد الأقصى المبارك، أو الاعتداء على الممتلكات، أو الاستيلاء على الأراضي، أو حماية الجماعات الاستيطانية أثناء تنفيذ مخططاتها التهويدية، في ظل تقاعس سلطات الاحتلال عن ملاحقة المعتدين، بل وتوفير الحماية لهم في كثير من الأحيان.
💬 التعليقات (0)