"إسبانيا سيئة للغاية، شعبها عظيم، لكن قيادتها تفتقر إلى الكفاءة"
بواسطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
في أكتوبر/تشرين الأول 1781 كان القائد البريطاني البارز تشارلز كورنواليس على موعد مع هزيمة مفجعة أمام القوات الأمريكية الثائرة على الاستعمار البريطاني بقيادة جورج واشنطن في يوركتاون بولاية فرجينيا. لم تُلطخ الهزيمة تاريخه العسكري فحسب، بل فتحت الباب أيضا أمام سلسلة تحولات تاريخية غيَّرت مسار التاريخ العالمي. فعلى إثر تلك الهزيمة استسلمت الجيوش البريطانية في الأراضي التي عُرِفَت لاحقا بـ"الولايات المتحدة الأمريكية"، فاتحة الباب أمام استقلال الدولة الوليدة.
ولكن ثمَّة طرف منسي دوما في حرب الاستقلال الأمريكية، وهو إسبانيا التي قدَّمت، إلى جانب فرنسا، الإمدادات والذخيرة للقوات الأمريكية الثائرة، لا سيما في معركة يوركتاون الحاسمة والأخيرة، ما يجعل المسؤولين الإسبان يذكّرون العالم بين حين وآخر بأن إسبانيا كانت من بين الدول القليلة التي أرسلت قوات لمساعدة الولايات المتحدة على بناء دولتها ونيل استقلالها.
هكذا يظهر اسم إسبانيا في صفحات تاريخ الولايات المتحدة مضيئا كحليف تاريخي ساهم في استقلال البلاد وتأسيسها، لكن المفارقة أن الولايات المتحدة لا تظهر بالصورة نفسها في صفحات التاريخ الإسباني. إذ إن الكثير من الإسبان يعتقدون أن بلادهم خسرت ممتلكاتها الاستعمارية في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ لصالح الولايات المتحدة في الحرب الإسبانية الأمريكية (عام 1898)، كما أن إسبانيا بعد الحرب العالمية الثانية لم تستفد من خطة مارشال التي دشنتها الولايات المتحدة في أوروبا، وأسهمت في تنمية العديد من الدول الأوروبية بعد الحرب.
"دعمت الولايات المتحدة عقودا من الفاشية والديكتاتورية في إسبانيا بعد الحرب العالمية الثانية"
💬 التعليقات (0)