أستاذ مساعد في العلاقات الدولية بجامعة قطر.
في الساعات نفسها التي كانت فيها حناجر مئات الآلاف تهتف باسم علي خامنئي في شوارع طهران، كان دونالد ترمب يعتلي منصة مضاءة بالأزرق والأحمر بين نصب واشنطن التذكاري، ونصب لينكولن، ليعلن أمام حشده أن الولايات المتحدة "هزمت إيران بالكامل".
مشهدان متقابلان على طرفي الكوكب في عطلة نهاية الأسبوع ذاتها: أمة تحتفل بمرور 250 عاما على استقلالها، وأمة تودع مرشدها الذي قتلته الضربات الأمريكية الإسرائيلية في 28 من فبراير/شباط الماضي، منهية 36 عاما من حكمه.
وبين العاصمتين، على طاولة تفاوض هشة لم يجف حبر مذكرة التفاهم الموقعة عليها بعد، تتقرر خلال أسابيع مصائر وقف إطلاق النار ومضيق هرمز والملف النووي.
الاستقلال (الأمريكي) هنا لم يكن مناسبة تأمل في معنى الجمهورية، بل منصة شحن داخلي: النصر على إيران قُدم دليلا على أن أمريكا "أمة رابحين"، وورقة انتخابية قبل انتخابات التجديد النصفي
كان يفترض أن يكون الرابع من يوليو/تموز هذا العام لحظة أمريكية جامعة، فالذكرى 250 للاستقلال لا تتكرر.
💬 التعليقات (0)