يرتبك البعض عندما ينفجر أحدهم في البكاء فجأة نتيجة التعرض لموقف صعب، مثل وفاة أحد الأقرباء، مما يضعهم في حيرة عما يجب قوله أو فعله. وربما يكتفون بالإعراب عن الحزن لما حدث بكلمات مقتضبة. هذا التصرف قد يترك لدى الآخرين انطباعا بالقسوة وتبلد المشاعر.
لكن الأمر ليس كذلك، بحسب مقال في موقع "تايم" الأمريكي. فهؤلاء الأشخاص يريدون تقديم المساعدة، لكنهم يكونون مثقلين بالمشاعر، مما يسبب لديهم هذا الارتباك. ليبقى السؤال: كيف يمكنك التصرف عندما يبدأ شخص أمامك في البكاء؟
تسيطر على معظمنا الرغبة في قول أو فعل شيء ما لإيقاف دموع الآخرين، وذلك بدافع المحبة، لكن هذا الأمر ربما يكون الخطوة الخاطئة، كما تنقل "تايم" عن أماندا هولمستروم، الأستاذة في قسم الإعلام والاتصال بجامعة ولاية ميشيغان. وتفسر ما يحدث بأننا نحاول إصلاح الأمر "ربما من أجل الشخص الذي يمر بالموقف، وربما لتقليل شعورنا بعدم الارتياح".
لكنها توضح أنه عندما يتعرض شخص ما لموقف صعب، فعادة لا يكون في حالة تسمح له بسماع الكلام المثالي، مما يعني أنك لا تحتاج إلى الضغط على نفسك للعثور عليه.
"لا تمسك المناديل بسرعة"، كانت من أوائل الدروس التي تعلمتها بيتي فيريل بصفتها مديرة أبحاث التمريض والتعليم في مدينة الأمل في دوارتي، كاليفورنيا وكممرضة لمدة 49 عاماً ساهمت في بناء مجال رعاية المسنين عندما كان فكرة جديدة تماما. وتقول إنه إذا كنت أبكي ورأيتك تحضر لي المناديل، فستقول: "من المفترض أن أتوقف عن البكاء". وتشير إلى أنه بدلا من ذلك، تنفس بعمق واقترب من الشخص بدل الابتعاد عنه، لأن ذلك يبعث برسالة مفادها: ‘أنا هنا، ولا أخاف من دموعك'".
وتوضح أماندا هولمستروم أنه إذا لم تكن تعرف ماذا تقول، فلا تقل شيئا. فأحيانا يكون الجلوس بالقرب من الشخص المصاب أكثر فائدة لأنه يؤكد له، دون كلمة واحدة، بأنك لن تذهب إلى أي مكان.
💬 التعليقات (0)