أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أنور قرقاش أن الهجمات الإيرانية المتواصلة في المنطقة تعد مؤشراً واضحاً على عجز طهران عن الالتزام بمتطلبات خفض التصعيد. وأشار قرقاش إلى أن استمرار هذا النهج يعيق الجهود الرامية لطي صفحة الحرب وتحقيق الاستقرار المنشود في الممرات المائية الحيوية.
وأوضح المسؤول الإماراتي في تصريحات له أن الاعتداءات التي طالت ناقلات تجارية قطرية وسعودية في مضيق هرمز، بالإضافة إلى التحرشات المتكررة بالبحرين والكويت، تكشف عن تخبط إيراني. وشدد على ضرورة حماية أمن واستقرار دول المنطقة من أي تهديدات تمس سيادتها أو سلامة أراضيها ومياهها الإقليمية.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ سلسلة من الضربات العسكرية المركزة ضد أهداف إيرانية لفرض خسائر فادحة على طهران. وجاءت هذه التحركات العسكرية رداً على استهداف السفن التجارية التي يقودها مدنيون في ممرات مائية دولية، مما اعتبرته واشنطن انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.
وأفادت مصادر بأن الضربات الأمريكية جاءت كاستجابة مباشرة لهجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي. ووصف البيان العسكري الأمريكي العدوان الإيراني بأنه غير مبرر وخطير، ويمثل خرقاً واضحاً لتفاهمات وقف إطلاق النار التي كانت سائدة في المنطقة.
وعلى صعيد حركة الملاحة، أظهرت بيانات تتبع السفن تراجعاً ملحوظاً في نشاط العبور عبر مضيق هرمز، حيث غيرت أربع ناقلات نفط وغاز مسارها بشكل مفاجئ. وتأتي هذه الخطوات الاحترازية نتيجة تزايد المخاوف الأمنية بعد تعرض ناقلة غاز قطرية وأخرى نفطية سعودية لأضرار نتيجة هجمات صاروخية.
وذكرت تقارير فنية أن ناقلات الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة قطر للطاقة، وهي 'الغارية' و'دحيل' و'الرويس'، اضطرت لتغيير مساراتها والابتعاد عن المضيق. وكانت هذه السفن في طريقها لتحميل شحنات من مرفق رأس لفان قبل أن تضطر للتباطؤ والتحرك غرباً لتجنب منطقة التوتر العسكري.
التعليقات (0)