f 𝕏 W
ليس كل صامتٍ ضعيفًا...

جريدة القدس

سياسة منذ 21 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ليس كل صامتٍ ضعيفًا...

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يدعو المقال إلى إعادة النظر في تفسير الصمت والتسامح، مؤكدًا أن هذه الصفات قد تنبع من القوة الداخلية والحكمة وليس الضعف. ويشير إلى أن الانسحاب أحيانًا يكون حفاظًا على النفس، وأن الصمت قد يكون أبلغ من الكلام، وأن القوة الحقيقية تكمن في ضبط النفس واحترام الذات والآخرين، وليس بالضرورة في خوض كل معركة أو رفع الصوت.
📌 أبرز النقاط

الأربعاء 08 يوليو 2026 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

في زمنٍ ارتفعت فيه الأصوات وكثرت فيه ساحات الجدل، أصبح الصمت عند البعض يُفسَّر ضعفًا، والتسامح عجزًا، والتغاضي قلة حيلة. وكأن الإنسان مطالب دائمًا أن يرد، وأن يثبت، وأن يخوض كل معركة تُفرض عليه.لكن التجارب تعلّمنا أن هناك نوعًا آخر من الصمت... صمتًا لا يأتي من الفراغ، بل من الامتلاء. صمت من عرف قيمة الكلمة فاختار متى يقولها، ومن امتلك القدرة على الرد لكنه اختار ألا ينزل إلى مستوى لا يشبهه.ليس كل من تجاوز موقفًا كان عاجزًا عن المواجهة، وليس كل من غادر نقاشًا كان خاسرًا. أحيانًا يكون الانسحاب حفاظًا على النفس، وأحيانًا يكون الصمت رسالة أبلغ من ألف كلمة.ففي الحياة ستجد من يستفزك ليرى غضبك، ومن يسيء فهم طيبتك، ومن يظن أن حلمك ضعف. ولكن القوة الحقيقية ليست دائمًا في رفع الصوت، بل قد تكون في السيطرة عليه. وليست دائمًا في كسب النقاش، بل أحيانًا في الحفاظ على احترامك لنفسك وللآخرين.تعلمنا الأيام أن الإنسان الناضج لا يبحث عن الانتصار في كل موقف، لأنه يدرك أن بعض الانتصارات الصغيرة قد تكلفه خسائر كبيرة من راحته وسلامه الداخلي.الصمت لا يعني غياب الألم، والابتسامة لا تعني غياب الهموم، والهدوء لا يعني أن الإنسان لم يخض معاركه الخاصة التي لا يعلم عنها أحد.لذلك، قبل أن نحكم على صمت الآخرين، علينا أن نتذكر أن وراء كل إنسان قصة لا نعرف كل فصولها.فالأشجار العميقة جذورها لا تحتاج أن تخبر الناس بقوتها، والذهب لا يفقد قيمته إن غطاه الغبار.ويبقى الدرس الأجمل:ليس كل صامت ضعيفًا... فبعض الصمت قمة القوة، وبعض التجاهل قمة الحكمة.

د. سعيد صبري : مستشار اقتصادي ومالي دولي- عضو الهيئة الدولية للتحول والاقتصاد الرقمي – الأمانه العامة

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)