شهدت العاصمة الأوكرانية كييف ليلة دامية إثر تعرضها لسلسلة من الانفجارات العنيفة الناجمة عن هجوم صاروخي روسي مكثف. وأفادت مصادر ميدانية بأن دوي الانفجارات سُمع بوضوح في أرجاء المدينة قبل انطلاق صافرات الإنذار، مما أثار حالة من الذعر بين السكان الذين هرعوا إلى الملاجئ للاحتماء من القصف.
وأكد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو أن القوات الروسية استخدمت الصواريخ الباليستية في هجومها الأخير الذي استهدف أحياءً حيوية في العاصمة. وأوضح كليتشكو أن القصف طال مستودعات تجارية وأدى إلى اندلاع حريق ضخم في مبنى غير سكني، مشدداً على ضرورة التزام المواطنين بالتعليمات الأمنية والبقاء في المناطق الآمنة.
يأتي هذا التصعيد العسكري الميداني في وقت حساس للغاية، حيث يتزامن مع انعقاد قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا. ويسعى الجانب الروسي من خلال هذه الضربات إلى توجيه رسائل سياسية وعسكرية للحلفاء الغربيين المجتمعين لمناقشة سبل دعم أوكرانيا في مواجهة الغزو المستمر.
من جانبه، استغل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تواجده في العاصمة التركية أنقرة للمشاركة في القمة، ليطلق نداء استغاثة عاجل للمجتمع الدولي. وطالب زيلينسكي الحلفاء بضرورة الإسراع في تعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكراني، محذراً من التداعيات الكارثية لنقص الصواريخ الاعتراضية اللازمة لصد الهجمات الباليستية.
وتواجه الدفاعات الجوية الأوكرانية تحديات متزايدة في التصدي للاستراتيجية الروسية الجديدة التي تعتمد على إطلاق وابل من الصواريخ المتطورة في وقت واحد. ورغم النجاح النسبي في إسقاط الطائرات المسيرة، إلا أن استنزاف مخزون المنظومات الدفاعية جعل العاصمة كييف مكشوفة أمام الصواريخ الباليستية الثقيلة.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية والعسكرية، أعلنت كييف عن توقيع سلسلة من اتفاقات التعاون الاستراتيجي في مجال الطائرات المسيرة مع دول أوروبية بارزة. وشملت هذه الاتفاقات كلاً من الدنمارك وهولندا وإستونيا، بهدف تعزيز الإنتاج المشترك وتطوير التقنيات العسكرية لمواجهة التفوق الجوي الروسي.
💬 التعليقات (0)