أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، فجر الأربعاء، عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت مواقع استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية. وأوضحت المصادر العسكرية أن هذه الضربات تأتي كدفاع مشروع ورد مباشر على سلسلة من الهجمات التي استهدفت الملاحة الدولية في مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأكدت 'سنتكوم' في بيان رسمي عبر منصة إكس أن الهدف من هذه العمليات هو فرض 'تكاليف باهظة' على الجانب الإيراني نتيجة استهدافه للسفن التجارية التي يقودها مدنيون في ممر مائي دولي حيوي. ووصفت القيادة المركزية التحركات الإيرانية الأخيرة بأنها عدوان غير مبرر وانتهاك صريح لاتفاقيات وقف إطلاق النار المبرمة سابقاً.
من جانبه، كشف مسؤول أمريكي لمصادر صحفية أن بنك الأهداف شمل مصفوفة واسعة من القدرات العسكرية الإيرانية، من بينها أنظمة الدفاع الجوي المتطورة ومنشآت المراقبة الساحلية. كما طالت الغارات مواقع إطلاق صواريخ 'أرض-جو' ومنصات صواريخ كروز المضادة للسفن، بالإضافة إلى مراكز تشغيل الطائرات المسيرة ومنشآت حيوية في الموانئ.
في المقابل، أكدت وسائل إعلام رسمية إيرانية وقوع انفجارات مدوية في مناطق متفرقة جنوب البلاد، حيث سُمع دوي سبعة انفجارات في مدينة سيريك الساحلية. كما أفاد التلفزيون الإيراني برصد ستة انفجارات أخرى في محيط جزيرة قشم الاستراتيجية، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري في المنطقة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي والاقتصادي، اتخذت واشنطن إجراءات عقابية فورية، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء الترخيص الذي كان يسمح برفع مؤقت للعقوبات النفطية عن طهران. ووصفت الإدارة الأمريكية السلوك الإيراني في مضيق هرمز بأنه 'غير مقبول على الإطلاق'، محذرة من عواقب وخيمة ستطال الاقتصاد الإيراني.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد تعرض ثلاث ناقلات نفط وغاز لهجمات متزامنة، كان أبرزها استهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية 'الرقيات'. وأدت الهجمات، التي نُفذت بواسطة طائرات مسيرة، إلى نشوب حريق في غرفة محركات الناقلة القطرية، مما أثار تنديداً واسعاً من الدوحة التي حملت طهران المسؤولية القانونية الكاملة.
💬 التعليقات (0)