أفادت مصادر إعلامية لبنانية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت خروقاتها الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث نفذت عمليات تفجير واسعة في بلدة دير سريان التابعة لمحافظة النبطية جنوبي البلاد. وتزامن ذلك مع اعتداءات مدفعية استهدفت محيط بلدة النبطية الفوقا باتجاه بلدة ميفدون، مما يعكس إصرار الاحتلال على تجاوز التفاهمات الأمنية القائمة.
وفي سياق متصل، كشف مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية عن تحديث مأساوي للحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي المستمر منذ مطلع مارس الماضي. ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد ارتفع عدد الشهداء إلى 4320 شخصاً، فيما بلغت أعداد الجرحى والمصابين نحو 12203 جرحى، جراء الغارات والقصف المتواصل على مختلف المناطق اللبنانية.
من جانبه، أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون بشدة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين، مشيراً إلى استشهاد أربعة مواطنين في النبطية يوم أمس. وأكد عون خلال لقاءاته مع وفود سياسية واقتصادية في بيروت أن الدولة اللبنانية متمسكة بوقف إطلاق النار وتطالب المجتمع الدولي بالضغط الفعلي على تل أبيب لاحترام الالتزامات الدولية.
وشدد الرئيس اللبناني على أن قطار بناء الدولة قد انطلق فعلياً، مؤكداً أن قرار حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية اللبنانية سيتم تنفيذه دون تراجع. وأوضح عون أن مصلحة اللبنانيين تكمن في قيام دولة قوية قادرة على حماية سيادتها، مشيراً إلى أن لبنان انتزع اعترافاً دولياً بعدم وجود مطامع إسرائيلية في أراضيه.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الجولة القادمة من المفاوضات مع الجانب اللبناني ستعقد الأسبوع المقبل في العاصمة الإيطالية روما. وجاءت تصريحات ساعر خلال لقاء جمعه بنظيره الألماني في القدس المحتلة، حيث وصف الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه قبل أسبوعين بأنه خطوة تاريخية.
في المقابل، أبدت الأوساط الرسمية في لبنان تحفظاً ورفضاً لاختيار العاصمة الإيطالية مكاناً للمحادثات، مما يشير إلى وجود عقبات لوجستية وسياسية أمام استئناف الحوار. ويأتي هذا التباين في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لترسيخ الاتفاق الإطاري الموقع في 26 يونيو الماضي لضمان استقرار الحدود الشمالية.
💬 التعليقات (0)