بالتزامن مع انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، تعود الأسئلة بشأن الجهة التي ترسم سياسات الحلف، وكيف تُتخذ قراراته، وما الذي يمنع تمرير موقف تعارضه دولة عضو. والإجابة تبدأ من قاعدة تحكم الناتو منذ تأسيسه: لا تصويت بالأغلبية، ولا قرار من دون موافقة الجميع.
تُتخذ جميع قرارات الحلف بالإجماع، بعد التشاور بين الدول الأعضاء، فلا يجري تصويت، ولا تستطيع أغلبية تمرير قرار ترفضه دولة عضو، بل تستمر المشاورات حتى التوصل إلى صيغة يقبلها الجميع.
وقد ينتهي النقاش أحيانا إلى بقاء الخلاف من دون صدور موقف جماعي. أما عندما يُعلن "قرار للناتو"، فإنه يعبر عن إرادة الدول الأعضاء مجتمعة، لا عن موقف الأمانة العامة أو مجموعة محدودة من الحلفاء.
لا. فالأمين العام يرأس اجتماعات مجلس شمال الأطلسي، ويدير المشاورات ويساعد في تقريب المواقف. فهو يسهّل عملية صنع القرار، لكنه لا يملك فرضه على الدول الأعضاء؛ إذ تعود الكلمة النهائية إلى الدول الممثلة في المجلس.
يعد مجلس شمال الأطلسي الهيئة السياسية الرئيسية لاتخاذ القرار، وهو السلطة العليا في شبكة اللجان التابعة للحلف، ويضم ممثلين عن جميع الدول الأعضاء، ويجتمع على مستوى السفراء الدائمين، أو وزراء الخارجية والدفاع، أو رؤساء الدول والحكومات خلال القمم.
ولا تختلف مكانة القرار أو صلاحيته باختلاف مستوى الاجتماع، فما يقره السفراء له المكانة نفسها التي يتمتع بها قرار صادر عن الوزراء أو القادة. أما اللجان والقيادات المختصة، فتعد التقارير والخطط والتوصيات التي يستند إليها المجلس في مناقشاته.
💬 التعليقات (0)