مع انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم الثلاثاء في العاصمة التركية أنقرة، تتناول الصحف الأمريكية والتركية الحدث بوصفه أكثر من مجرد اجتماع دوري لقادة الحلف، معتبرة أنه قد يؤسس لمرحلة جديدة في تاريخه.
وبينما تتحدث الصحف الأمريكية عن ولادة "الناتو 3.0" وإعادة توزيع الأعباء الدفاعية وترى في تركيا شريكا متزايد الأهمية داخل الحلف، تركز الصحف التركية على دور أنقرة في صياغة أجندة القمة وتعزيز مكانتها كفاعل مؤثر في مستقبل الناتو.
وفي خضم هذه التحولات، تتمحور التحليلات الصحفية حول ثلاثة تساؤلات رئيسة: هل تدشن قمة أنقرة مرحلة جديدة في تاريخ الناتو؟ وكيف عززت تركيا موقعها داخل الحلف؟ ومن هي الأطراف وما هي الملفات التي ستسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة للحلف؟
ويطرح الأمين العام لحلف الناتو واشنطن بوست – مفهوم "الناتو 3.0" بوصفه مرحلة جديدة تقوم على إعادة التوازن في المسؤوليات الأمنية بين ضفتي الأطلسي، مع اضطلاع الحلفاء الأوروبيين بدور أكبر في الإنفاق الدفاعي وتعزيز القدرات العسكرية.
ويؤكد روته أن الحلف "سيظل دائما تحالفا عابرا للأطلسي"، مشيرا إلى أن الحلفاء الأوروبيين "بدأوا بالفعل في تحمل نصيب أكبر من الأعباء"، وهو ما يجسد – بحسب تعبيره – "الناتو 3.0: أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى".
ويضيف أن دول الحلف شرعت في تنفيذ التزاماتها برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، موضحا أن الحلفاء الأوروبيين وكندا يخصصون بالفعل نحو 4% من ناتجهم المحلي للدفاع والأمن بعد عام واحد فقط من الاتفاق.
💬 التعليقات (0)