تناولت صحف روسية أوج الأزمات الداخلية والخارجية التي تعيشها الولايات المتحدة، ورأت أنها انعكست في تراجع "الحلم الأمريكي" بالنسبة للمواطنين العاديين، وأن الخسارة التي مُنِيَت بها واشنطن في الحرب مع إيران عمقتها، مشيرة إلى أن التجاذبات الأمريكية الأوروبية تشكل فرصة سانحة للكرملين.
كتب فيتالي ريومشين في صحيفة "غازيتيا" أن الولايات المتحدة احتفلت بذكرى مرور 250 عاما على إعلان استقلالها، ولكن الأمريكيين ليسوا في مزاج للاحتفال على ضوء الظروف الراهنة في البلاد.
وأبرز الكاتب نتائج استطلاع رأي أجرته رويترز، وقال إنها ليست مبشرة على الإطلاق، إذ أظهرت أن 70% من الأمريكيين لم يعودوا يعتبرون بلادهم أعظم دولة على وجه الأرض، وأن 64% مقتنعون بأن الديمقراطية الأمريكية في خطر، في حين يعتقد 38% أن الولايات المتحدة لن تصمد 250 عاما أخرى كدولة موحدة.
ورأى الكاتب أن "المفاهيم الأيديولوجية" في الولايات المتحدة بدأت بالتراجع بشكل كبير في القرن الحادي والعشرين، وبدأت التساؤلات الأولى تظهر حتى بين جيل الألفية الأمريكي المولود بين عامي 1981 و1996.
وقد كان آباء هذا الجيل -وفقا للكاتب- يزدادون ثراء بسرعة ويشترون العقارات ويسافرون إلى الخارج، ولكن لسبب ما، بات الأولاد يغرقون في الديون ولا يرون أي أمل في المستقبل، لأن الأجيال السابقة كانت أغنى منهم بعشرة أضعاف إحصائيا.
وبالنسبة للجيل الشاب في الولايات المتحدة -كما يشير الكاتب- أصبح "الحلم الأمريكي" مجرد نكتة، تماما كما كان "المستقبل الشيوعي المشرق" بالنسبة للمواطنين السوفييت.
💬 التعليقات (0)