يعيش النازحون في القطاع حالة من البؤس والمعاناة الشديدة، خاصة مع دخول وتعمق فصل الصيف، وارتفاع درجات الحرارة، وتحول الخيام إلى ما يشبه الأفران الملتهبة.
فلم يعد الصيف في قطاع غزة مجرد فصل ترتفع فيه درجات الحرارة، بل أصبح تحديًا يوميًا يثقل كاهل آلاف العائلات التي تعيش في خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، فمع اشتداد الحر، تتحول الخيام إلى أفران، ويعاني سكانها من ارتفاع درجات الحرارة وتبعاتها.
وبعد مرور ألف يوم على الحرب والنزوح، لم تعد الخيام حلولًا مؤقتة، بل واقعًا طويل الأمد يرافقه تدهور إنساني متواصل، إذ فقدت عشرات آلاف الأسر منازلها، وتضررت أو دُمّرت نسبة كبيرة من الوحدات السكنية، بحسب تقديرات أممية، ما دفع السكان إلى حياة النزوح الممتد في مناطق مفتوحة تفتقر للبنية الأساسية.
ومع كل شروق شمس تبدأ المعاناة، فالأطفال يتصببون عرقًا طوال اليوم، ولا يوجد أي مكان يمكن أن يخفف من الحرارة، حتى خارج الخيمة الوضع صعب، فمع اشتداد درجات الحرارة داخل الخيمة يبدأ الأطفال بالهروب إلى خارج الخيام بحثًا عن نسمة هواء، بينما يجلس كبار السن تحت أشعة الشمس رغم قسوتها، باعتبارها أقل حدة من الحرارة المحبوسة في الداخل.
وأكد نازحون أن ساعات النهار داخل الخيمة أصبحت لا تُطاق مع ارتفاع درجات الحرارة، موضينأن الخيمة تتحول إلى مساحة خانقة منذ الصباح، فيما تزداد المعاناة مع انقطاع الكهرباء وغياب أي وسيلة للتبريد.
ووفق أطباء ومختصون فإن التعرض المستمر للحر داخل الخيام قد يسبب الجفاف، والإجهاد الحراري، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وقد يتطور الأمر إلى ضربة شمس في الحالات الشديدة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن والمرضى.
💬 التعليقات (0)