اندلاع النيران في سيارة عقب دوي انفجارين بدمشق
لم يتردد محللون تحدّثوا للجزيرة نت في توصيف ما جرى في دمشق صباح اليوم الثلاثاء بأنه جزء من حملة منهجية تسعى إلى بث مناخ من عدم الاستقرار، وإرسال رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن دمشق بعد عام ونصف على سقوط الأسد لا تزال هشة أمنيا. بيد أن هؤلاء المحللين أنفسهم يتفقون على أن هذه الرسالة لم تحقق الغاية ولم تصل إلى مقصودها.
وانفجرت اليوم عبوتان ناسفتان في قلب العاصمة السورية دمشق في وقت متقارب، الأولى كانت داخل سيارة تقف بالقرب من مبنى وزارة السياحة، والثانية في حاوية مهملات قريبة. ووقع الحادث في توقيت يكشف عن رسالة أرادها من يقف وراء التفجير، وكان رهانه ليس على الحجم بل على العناوين التي تصل إليها رسائله.
وكانت دمشق تستعد في ذلك الصباح لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أول رئيس غربي كبير يزور البلاد منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وهذه الزيارة وصفها المحللون بأنها "تاريخية" حتى من قبل أن تبدأ، وتحمل في طياتها ملفات اقتصادية وسياسية وإنسانية ضخمة، من إعادة الأصول المجمدة إلى اتفاقيات الشحن والطاقة، ومن دعم العملية السياسية إلى بحث مصير اللاجئين السوريين في أوروبا، ولذلك وُصفت الزيارة بأنها "البوابة التاريخية للاستثمارات الأوروبية نحو سوريا".
وهذان الانفجاران يأتيان عقب انفجار آخر ضرب مقهى في منطقة الحجاز قبل أيام قليلة فقط، وراح ضحيته عشرات، وهذا التتابع في الحوادث هو ما يجعلها تتجاوز البعد الأمني الآني، ويدفع إلى طرح أسئلة جوهرية من قبيل: من الذي يُفجّر؟ وماذا يريد؟ وهل يمكنه فعلا إيقاف قطار الانفتاح الدولي على سوريا؟
💬 التعليقات (0)