f 𝕏 W
شلل الوفرة: 17 مليار شيكل

راية اف ام

اقتصاد منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

شلل الوفرة: 17 مليار شيكل

في الاقتصاد، هناك مفارقة كلاسيكية تُعرف بـشلل الوفرة، حين يتحول المورد المتاح بكثرة إلى قيد يخنق النمو بدلًا من أن يكون رافعة له. هذا بالضبط ما يعيشه الاقتصاد الفلسطيني اليوم مع الشيكل: كتلة نقدية تجاوزت 17 مليار شيكل متراكمة داخل خزائن المصارف، بينما لا تتجاوز القدرة الاستيعابية الحقيقية للجهاز المصرفي 6-7 مليارات. العملة موجودة بكميات هائلة، لكنها عاجزة تمامًا عن أداء وظيفتها الأساسية: التبادل والاستثمار والتداول. المشكلة ليست في غياب المال، بل في عجزه عن الحركة، وهذا الفارق الدقيق هو ما يجعل.

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 3 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

الكاتب: د. سعيد صبري مستشار اقتصادي ومالي دولي – عضو الهيئة الدولية للتحول والاقتصاد الرقمي – الأمانة العامة

في الاقتصاد، هناك مفارقة كلاسيكية تُعرف بـ"شلل الوفرة"، حين يتحول المورد المتاح بكثرة إلى قيد يخنق النمو بدلًا من أن يكون رافعة له. هذا بالضبط ما يعيشه الاقتصاد الفلسطيني اليوم مع الشيكل: كتلة نقدية تجاوزت 17 مليار شيكل متراكمة داخل خزائن المصارف، بينما لا تتجاوز القدرة الاستيعابية الحقيقية للجهاز المصرفي 6-7 مليارات. العملة موجودة بكميات هائلة، لكنها عاجزة تمامًا عن أداء وظيفتها الأساسية: التبادل والاستثمار والتداول. المشكلة ليست في غياب المال، بل في عجزه عن الحركة، وهذا الفارق الدقيق هو ما يجعل معالجة الأزمة أعمق من مجرد ضخ سيولة إضافية أو تشديد الرقابة.

جذور الأزمة: بين الترتيبات النقدية والقيود البنيوية

لفهم حجم المشكلة، لا بد من العودة إلى طبيعة العلاقة النقدية التي يحكمها الاقتصاد الفلسطيني، والتي لا يملك بموجبها عملة وطنية مستقلة، بل يتعامل بثلاث عملات رئيسية أبرزها الشيكل الإسرائيلي. هذا الترتيب، الذي فُرض بحكم الواقع السياسي أكثر مما هو خيار اقتصادي، جعل الجهاز المصرفي الفلسطيني رهينًا لآليات "شحن" الفائض النقدي عبر البنك المركزي الإسرائيلي، وهي آلية قابلة للتعطيل في أي لحظة. فبينما كانت اتفاقية باريس تسمح بنقل نحو 18 مليار شيكل سنويًا، أصبحت القيود الحالية لا تسمح بإخراج أكثر من 4.5 مليار شيكل كل ثلاثة أشهر، وهي فجوة كافية وحدها لتفسير تراكم الأزمة. حين تتعطل هذه القناة، يتكدس النقد الفائض داخل خزائن البنوك، ويتحول من أصل قابل للاستثمار إلى عبء تشغيلي يهدد قدرة البنوك على تقديم خدماتها.

الأخطر من ذلك أن هذا الاختناق لا يقتصر على الجانب التقني، بل يمتد إلى صميم الثقة بالمنظومة المصرفية. فحين تبدأ البنوك بفرض سقوف على الإيداع النقدي، فإنها ترسل إشارة ضمنية للسوق مفادها أن التعامل النقدي المباشر أصبح أكثر أمانًا وأقل كلفة من المرور عبر القنوات الرسمية، وهذه بالضبط اللحظة التي يبدأ فيها الاقتصاد غير الرسمي بالتمدد على حساب الاقتصاد المنظم.

بين الشيكل الورقي والشيكل الإلكتروني: وجه آخر للأزمة

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)