في عالم تتطور فيه التكنولوجيا بسرعة فائقة، يبحث العلماء باستمرار عن مواد جديدة يمكنها تجاوز القيود التي تفرضها الإلكترونيات التقليدية المستخدمة اليوم في حواسيبنا وهواتفنا الذكية.
تعتمد أجهزتنا الحالية بشكل أساسي على التحكم في حركة الشحنة الكهربائية للإلكترونات لتبادل المعلومات وتخزينها، ولكن تقترب الطرق التقليدية تدريجيا من حدودها القصوى من حيث سرعة المعالجة، إذ بلغت مستويات كبيرة من الحرارة الناتجة عن التشغيل واستهلاك الطاقة.
وفي خطوة علمية بارزة تضع حجر الأساس لمستقبل حوسبة عالية الكفاءة، كشفت دراسة حديثة نشرت في دورية "فيزيكال ريفيو ليترز (Physical Review Letters)"، عن إمكانات غير مسبوقة لمواد ذرية رقيقة للغاية. قاد هذا البحث فريق دولي أثبت أن الهندسة الكيميائية الدقيقة لهذه المواد تضاعف قدراتها بشكل يفوق التوقعات.
تركز الدراسة الجديدة على عائلة من المواد الذرية الحديثة تعرف تقنيا باسم "ثنائي كالكوجينيدات المعادن الانتقالية ".
ويقول أحمد قاسم، الباحث في قسم الكيمياء بجامعة فرجينيا كومنولث الأمريكية وغير مشارك في الدراسة، في تصريحات حصرية للجزيرة نت: "هي مواد بلورية يمكن اختزالها إلى صفائح بسماكة ذرة واحدة فقط"، ما يجعلها أرق بآلاف المرات من شعرة الإنسان. تمتلك هذه المواد ثنائية الأبعاد خصائص تجعلها مثالية لمجال تقني صاعد يسمى إلكترونيات الوديان ".
في هذا المجال لا يعتمد العلماء على حركة الشحنة الكهربائية التي قد تتسبب في ارتفاع حرارة الأجهزة، بل يستغلون مستويات طاقة محددة داخل ذرات المادة تعمل بمثابة مخازن لحفظ معلومات الإلكترون.
💬 التعليقات (0)