فرضت الولايات المتحدة عقوبات على رجلي أعمال روانديين وشركات رواندية قالت إنهم يسهمون في تمويل حركة "إم 23" المتمردة والتي تنشط في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، عبر التجارة غير المشروعة في "معادن النزاع".
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن هذه الإجراءات تهدف إلى تفكيك الشبكات التي تهرب المعادن من الكونغو الديمقراطية لتمويل الحركة المدعومة من رواندا، وشملت العقوبات جان ماليك كاليما رئيس مجلس إدارة مصفاة "غاسابو" للذهب، وبوسكو كايوبوتسي المدير العام للشركة، إضافة إلى أربع شركات مقرها رواندا هي مصفاة "غاسابو" للذهب و"بوغامبيرا" للمناجم و"ولفرام" للتعدين والمعالجة ومؤسسة "روينكوافو" للتعدين.
وجاء في بيان للوزارة بتاريخ 25 يونيو/حزيران الماضي أن "حركة إم 23 وداعميها يستغلون الموارد المعدنية الهائلة للكونغو الديمقراطية، وهي ثروة تعود ملكيتها الشرعية للشعب الكونغولي، لتمويل شراء الأسلحة ودفع أجور المقاتلين وإدامة تمرد مزعزع للاستقرار تسبب في أزمة إنسانية خطيرة".
ويقول الخبير الاقتصادي المقيم في كينشاسا دادي صالح إن النزاع في شرق البلاد ظل منذ أمد بعيد محكوما بالتنافس على الموارد الطبيعية، وصرح للجزيرة: "الحروب التي نعيشها منذ 30 عاما في المنطقة الشرقية من البلاد هي قبل كل شيء حروب ذات طابع اقتصادي"، معتبرا أن قوى خارجية كثيرا ما تسعى وراء مصالح اقتصادية إستراتيجية في مناطق النزاع.
ويرى صالح أن العقوبات الأخيرة تشير إلى تحول محتمل في المواقف الدولية تجاه رواندا، وقال: "لقد نُهبت الموارد الطبيعية للكونغو الديمقراطية طيلة عقود، قبل الاستقلال وبعده، واليوم اشتد هذا النهب وبات يجري بشكل متزايد عبر وكلاء".
ويشاطر سكان محليون هذا الشعور، إذ قال نيستور ساديكي، وهو من سكان مدينة غوما عاصمة مقاطعة كيفو الشمالية: "يسعدنا أن الولايات المتحدة بدأت تدرك تدريجيا الأساليب الملتوية التي تنتهجها كيغالي على أراضينا وأن الأقنعة بدأت تسقط شيئا فشيئا، لقد عانينا كثيرا بسبب مواردنا الطبيعية، وهذا ليس عدلا".
💬 التعليقات (0)