في تطور لافت، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أمس الاثنين، حل لجنة الطوارئ الحكومية رسميا، وذلك تمهيدا لنقل المهام الإدارية وإدارة الحكم في القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة التابعة لمجلس سلام غزة.
وأكد المتحدث باسم المكتب الإعلامي -خلال مؤتمر صحفي من أمام مستشفى شهداء الأقصى- استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية محمد جواد الفرا، وإتمام جميع الترتيبات الإدارية والقانونية لعملية تسليم السلطة.
وتباينت المواقف من الخطوة، إذ رأى بعضها فيها إجراء ذكيا يضع الكرة في مرمى إسرائيل ويقطع الطريق على حججها لاستئناف حرب الإبادة، في حين سعت تل أبيب للتشكيك في مصداقيته. فما أهمية حل لجنة الطوارئ ودلالة توقيته؟
يمثل حل لجنة الطوارئ الحكومية -التي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لإدارة شؤون القطاع خلال حرب الإبادة الإسرائيلية- مرحلة جديدة تنسحب فيها الحركة من حكم غزة، التي حكمتها مدة 20 عاما، وسيرت أمورها خلال حرب الإبادة التي استمرت 3 أعوام، ولم تضع أوزارها بعد.
وأعلنت حماس أن استقالة اللجنة جاءت استجابة للمصلحة الوطنية ونزعا لذرائع الاحتلال، مؤكدة أنها من خلال هذا الإجراء اتخذت خطوة إيجابية جديدة لتنفيذ ما أعلنته مرارا وتكرارا من أنها لن تكون جزءا من ترتيبات إدارة غزة بعد الحرب. فالخطوة إذن تنهي حكم الحركة في القطاع، وتمهد الطريق لتسليمه إلى الجهة المعنية. ويعني حل اللجنة:
وفي خضم عملية انتقال الحكم إلى اللجنة الوطنية التي لا تزال إسرائيل ترفض دخولها قطاع غزة، تبرز الخشية من فراغ إداري قد يؤثر سلبا في سكان القطاع، لكن مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الذي أُعلن حلّه إسماعيل الثوابتة يؤكد أنه لن يكون هناك أي فراغ إداري أو خدمي، وأن جميع الملفات الحكومية ستستمر بصورة طبيعية من خلال الموظفين الذين يواصلون أداء مهامهم لضمان استمرار الخدمات للمواطنين، بما يضمن انتقالا منظما وسلسا للمسؤوليات.
💬 التعليقات (0)