f 𝕏 W
هل تختار طعامك فعلا أم أن أمعاءك تقرر عنك؟ 3 آليات خفية توجّه شهيتك

الجزيرة

صحة منذ 16 سا 👁 4 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل تختار طعامك فعلا أم أن أمعاءك تقرر عنك؟ 3 آليات خفية توجّه شهيتك

قد تبدو شهيتك قرارا شخصيا بسيطا، بينما تتحرك في الخلفية شبكة خفية من بكتيريا الأمعاء وإشارات الدماغ ترسم طريقك إلى الطبق قبل أن تشعر بالجوع.

في كل مرة تقف فيها أمام خيار غذائي -قطعة حلوى أو وجبة دسمة أو طبق صحي- يبدو القرار لحظيا وبسيطا: تشتهي فتختار. لكن ما تكشفه الأبحاث يضيف بعدا جديدا لفهم هذه اللحظة اليومية، إذ تشير إلى أن البكتيريا داخل الأمعاء قد تكون شريكا غير مرئي في تشكيل هذا القرار.

في السنوات الأخيرة، لم تعد الأمعاء تختزل في كونها جهازا للهضم فقط، بل باتت تفهم باعتبارها جزءا من شبكة بيولوجية معقدة تتواصل باستمرار مع الدماغ، ضمن ما يعرف بمحور الأمعاء-الدماغ (Gut–Brain Axis)، وهو نظام اتصال ثنائي الاتجاه يربط بين الجهاز العصبي المركزي (الدماغ) والجهاز الهضمي.

هذا التواصل لا يقتصر على تنظيم الجوع، بل يمتد ليشمل الشهية وأنماط الأكل وآليات اتخاذ القرار. ومع اتساع الأبحاث في هذا المجال، يتضح أن بكتيريا الأمعاء لا "تتحكم" في اختياراتنا بشكل مباشر، لكنها تسهم في توجيهها عبر مسارات بيولوجية متعددة.

تشير مراجعة علمية منشورة في دورية مراجعات فيزيولوجية (Physiological Reviews) إلى أن الميكروبيوم -مجتمع البكتيريا داخل الأمعاء- ليس عنصرا مساعدا في الهضم فقط، بل نظام بيولوجي قادر على إنتاج أو التأثير في مركبات كيميائية مرتبطة بوظائف الدماغ، مثل السيروتونين والدوبامين.

هذه المواد ترتبط بنظام المكافأة في الدماغ، المسؤول عن الإحساس بالمتعة والتحفيز عند تناول الطعام أو تكرار سلوك معين، ولا يقتصر تأثيرها على المزاج فحسب، بل يمتد إلى دوائر عصبية تتحكم في الدافع واتخاذ القرار.

تنتقل إشارات من الأمعاء عبر مسارات عصبية وهرمونية -أبرزها العصب المبهم- لتصل إلى مناطق دماغية تنظم الشهية والاستجابة للمكافأة. وبعبارة أخرى، قد لا تكون الرغبة المفاجئة في نوع معين من الطعام عابرة كما تبدو، بل نتيجة إشارات بدأت داخل الأمعاء قبل أن تصل إلى وعيك.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)