خلف أبواب سجن “الدامون”، تخوض الأسيرات الفلسطينيات معركة يومية مع المرض والخوف والقمع، في واقع يزداد قسوة مع كل يوم يمر. هناك، تتجاور الحوامل مع مريضات السرطان، وتقضي القاصرات طفولتهن خلف القضبان، بينما تكافح أسيرة مسنة تعاني الزهايمر لتتذكر حتى عمرها.
وبحسب معطيات مكتب إعلام الأسرى، يقبع اليوم نحو 99 أسيرة في سجن الدامون، الذي تحول إلى مكان تختلط فيه الآلام الإنسانية بأبشع صور الانتهاكات.
في غرفة من غرف الدامون، تنتظر ثلاث أسيرات حوامل ولادة أطفالهن بعيدًا عن أسرهن، وهن: أمينة شاهر الطويل، ودانا عناد جودة، ومنار إبراهيم كراجة. ع
وضًا عن الاستعداد لاستقبال مواليدهن بين عائلاتهن، يقضين أشهر الحمل بين الجدران الباردة، وسط قلق دائم على أطفال لم يروا النور بعد، مع غياب الرعاية الصحية التي تحتاجها كل أم وجنينها.
وفي السجن نفسه، تخوض أسيرات أخريات معارك قاسية مع المرض. فالأسيرة فداء عساف تصارع سرطان الدم، فيما تعاني سهير زعاقيق من مرض السرطان، بينما تعيش عبير عودة معاناة مضاعفة بعد فقدان 25% من المريء وأجزاء من الأمعاء، وتعاني استفراغًا متكررًا للدم، وقد كشف آخر فحص طبي عن وجود ثلاث كتل في معدتها. كما تواجه الأسيرة فاطمة يوسف مرض الكبد الوبائي، وسط استمرار الإهمال الطبي وتأخر العلاج.
وتتعدى المأساة المرض، فهناك أيضًا الأسيرة فردوس طناطرة التي تعاني إعاقة حركية، إضافة إلى الأسيرة المسنة سلوى غوادرة من جنين تعاني أعراض الزهايمر، حتى إنها لم تعد تتذكر عمرها الحقيقي، بعد أن اعتقلها الاحتلال على أحد الحواجز.
💬 التعليقات (0)