غزة - شبكة قدس: لم تقتصر حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال على قطاع غزة على القوة النارية، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة جزءًا أساسيًا من منظومة الاستهداف، في ظل اتهامات باستخدام التكنولوجيا لتوسيع نطاق المراقبة والقصف.
ومع تجاوز الحرب على قطاع غزة يومها الألف، باتت تقنيات الذكاء الاصطناعي أحد المكونات الرئيسة في إدارة العمليات العسكرية للاحتلال، بالتوازي مع توسيع عملياته في لبنان واليمن وسوريا وإيران، مستندًا إلى بنية تقنية وفرتها شركات عالمية متخصصة في الحوسبة السحابية وتحليل البيانات والتعرف إلى الوجوه.
ورصدت وكالة "الأناضول" آليات توظيف جيش الاحتلال لهذه التقنيات في الأراضي الفلسطينية، مستعرضة أبرز الأنظمة الرقمية والشركات التي توفر البنية التكنولوجية المستخدمة في جمع البيانات وتحليلها وتحويلها إلى أهداف ميدانية.
في الحروب التقليدية، يعتمد تحديد الأهداف على المعلومات التي تجمعها الوحدات العسكرية ميدانيًا، لكن في قطاع غزة انتقلت هذه العملية إلى مستوى تقني أكثر تعقيدًا، إذ تُدمج البيانات الميدانية والرقمية في منظومات استخباراتية موحدة قبل تحويلها إلى مدخلات تدعم القرار العسكري.
ويؤدي مركز التنسيق المدني العسكري المدعوم من الولايات المتحدة دورًا في هذا المسار، من خلال ربط العمليات الميدانية لقوات الاحتلال بشبكات الاستخبارات الرقمية، ودمج صور الأقمار الصناعية والبيانات البيومترية وإشارات الطائرات المسيّرة وسجلات الاتصالات في قاعدة بيانات موحدة، تعالجها أنظمة الذكاء الاصطناعي قبل إرسال نتائجها إلى الوحدات العسكرية.
وتؤدي منصة "مافن" التابعة لشركة "بالانتير" الأميركية دورًا محوريًا في دمج المعلومات الواردة من مصادر استخباراتية متعددة، وتحويل عملية تحديد الأهداف إلى منظومة شبه آلية.
💬 التعليقات (0)