لم يقتصر إعلان حل لجنة متابعة العمل الحكومي في قطاع غزة على كونه تطورا سياسيا لافتا، بل فتح بابا واسعا للتساؤلات بشأن مستقبل إدارة القطاع، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب تلقي بظلالها على المشهد السياسي والإنساني، وسط تحديات تعرقل أي انتقال إداري أو سياسي.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أمس الاثنين، استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية، وحل اللجنة رسميا، تمهيدا لنقل المهام الإدارية وإدارة شؤون القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وأوضح المكتب في بيان أن رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس متابعة العمل الحكومي بالإنابة محمد جواد الفرا قدّم استقالته الرسمية، في خطوة قال إنها تهدف إلى تأكيد الجدية، وتسهيل عملية الانتقال الإداري، وتنفيذ الاتفاقيات الوطنية.
وقال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث إن اللجنة جاهزة لتولي مسؤولياتها الوطنية فور توافر الإمكانات اللازمة لبدء عملها، مؤكدا أن نجاحها يبقى مرهونا بتوفير البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة، وقيام سلطة واحدة تتولى إدارة القطاع.
وفي السياق ذاته، أعلن مجلس السلام الخاص بغزة أنه أحيط علما بإعلان حل لجنة الطوارئ، مؤكدا أن تقييمه للتطورات يستند إلى الأفعال لا الوعود، ومشددا على أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب تمكين اللجنة الوطنية من ممارسة مهامها بصورة مستقلة.
لكن ربط المجلس نجاح المرحلة المقبلة بمبدأ "سلطة واحدة وسلاح واحد" فتح بابا واسعا للنقاش، وأثار تساؤلات بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، وما إذا كانت هذه الخطوة تمهد لانتقال إداري جديد، أم أنها ستضيف تعقيدات إلى المشهد السياسي القائم.
💬 التعليقات (0)