قال الباحث المختص في شؤون الاستيطان عبد الناصر مكي، إن الحكومة الإسرائيلية الحالية تنفذ استراتيجية متكاملة تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على الضفة الغربية وتوسيع المشروع الاستيطاني، مستغلة انشغال العالم بالحرب على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأوضح مكي، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن حكومة بنيامين نتنياهو، وبدفع من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، كثفت مشاريعها الاستيطانية بصورة غير مسبوقة، مشيرًا إلى إقامة مئات المستوطنات وآلاف الوحدات الاستيطانية، إلى جانب إعادة إحياء مستوطنات سبق إخلاؤها عام 2005، مثل "حومش" و"سانور"، إضافة إلى إنشاء مشاريع جديدة، من بينها ما يسمى بـ"مركز التراث الإسرائيلي" في بلدة قلقيلية.
وأكد أن هذه الخطوات تأتي ضمن سياسة بعيدة المدى تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض تمهيدًا لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، فضلًا عن توظيف الملف الاستيطاني في خدمة الأجندات السياسية والانتخابية للحكومة الإسرائيلية.
وأشار مكي إلى أن التوسع الاستيطاني في النقب والجليل يحمل رسائل مباشرة للفلسطينيين داخل أراضي عام 1948، مفادها أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تضييق الخناق عليهم ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم، في إطار مشروع يهدف إلى تكريس ما وصفه بـ"يهودية الدولة" وتقليص الوجود الفلسطيني في مختلف المناطق.
وأضاف أن الفلسطينيين، بوصفهم أصحاب الأرض الأصليين، يواجهون سياسات تهدف إلى إفراغ الأرض منهم، سواء في الضفة الغربية أو القدس أو قطاع غزة أو مناطق النقب والجليل.
وفيما يتعلق بالخيارات الفلسطينية لمواجهة هذه السياسات، شدد مكي على أن الإجراءات الإسرائيلية تخالف القانون الدولي واتفاقيات جنيف، معتبرًا أن الاستيطان والاحتلال وسياسات التهجير تمثل انتهاكات صريحة للقوانين والمواثيق الدولية.
💬 التعليقات (0)