تزدحم الساحات السياسية الدولية بالنزاعات لأهداف متنوعة ملقية بظلالها على دول العالم شرقا وغربا، فتشتعل الحروب التي تجر ويلاتها على الشعوب وترغمهم على الفرار من جحيم الظلم الذي لا يميز بين الصغير والكبير.
ينتقل الناس قسرا عن أماكن سُكناهم بحثا عن حياة أفضل يسود فيها الأمان وتتوفر فيها مصادر الطعام والدواء، يدفعهم إلى ذلك إما الحروب والصراعات المُسلحة، أو الكوارث الطبيعية، أو الفقر وشح الموارد، أو الظروف البيئية السيئة التي تسلبهم حق التمتع بحياة كريمة.
يُعرّف النزوح الداخلي وفق الأمم المتحدة على أنه الانتقال القسري للأفراد داخل حدود الدولة هربا من العنف أو الصراعات المُسلحة، أو بسبب المجاعة أو الكوارث الطبيعية أو الاقتصادية.
وفقًا لتقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) الصادر في يونيو/حزيران 2026، بلغ عدد النازحين داخليًا نتيجة النزاعات والعنف مع نهاية عام 2025 نحو 68.7 مليون شخص، بانخفاض بلغ 7% عن العام 2024 نتيجة موجات العودة التي شهدتها دول مثل السودان وسوريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإن كانت هذه العودة غالبًا ما تمت في ظروف قسرية وغير مستقرة.
ويُشكل النازحون داخليًا وحدهم 58% من إجمالي النازحين قسرًا حول العالم، الذين يبلغ عددهم الإجمالي (شاملًا اللاجئين وطالبي اللجوء) ما يعادل شخصًا واحدًا من كل 70 شخصًا على وجه الأرض، أي نحو 1.4% من سكان العالم.
تتصدر دول الشرق الأوسط ومعها كولومبيا في أمريكا الجنوبية مشهد النزوح الداخلي في العالم، إذ يتركز 46% من إجمالي النازحين داخليًا حول العالم في خمس دول فقط بحسب تقرير المفوضية. السودان في المقدمة بـ9.1 مليون نازح بنهاية عام 2025، تليه كولومبيا، ثم سوريا، فاليمن، فأفغانستان.
💬 التعليقات (0)