لم يعد انقطاع الكهرباء في قطاع غزة مجرد أزمة خدمات، بل تحول إلى عامل يضاعف قسوة الحياة اليومية، مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
فالأسر التي أنهكتها الحرب تجد نفسها محاصرة بين خيام تشتعل بحرارتها نهارًا، وظلام دامس يلف المخيمات ليلًا، بينما أصبحت وسائل الحصول على الكهرباء رفاهية لا يقدر عليها معظم السكان.
على مدار الأشهر الماضية، حاول السكان البحث عن بدائل لتعويض غياب الكهرباء، إلا أن هذه البدائل سرعان ما اصطدمت بارتفاع تكاليفها.
فالمولدات الخاصة تحتاج إلى وقود باهظ الثمن، فيما تتطلب أنظمة الطاقة الشمسية مبالغ تفوق إمكانيات غالبية العائلات التي فقدت مصادر دخلها.
وتقول أم إبراهيم، وهي نازحة في مدينة غزة، إن الحصول على ساعات محدودة من الكهرباء أصبح يستنزف جزءًا كبيرًا من دخل الأسرة، مضيفة أن سعر الكيلوواط المنتج عبر المولدات وصل إلى نحو 35 شيقلًا، وهو مبلغ لا تستطيع معظم العائلات تحمله بشكل يومي.
وتضيف في حديث لمراسلنا أن شحن الهواتف وتشغيل المراوح أو الأجهزة الأساسية يحتاج إلى تخطيط طويل وانتظار، في وقت أصبحت فيه الكهرباء عنصرًا أساسيًا للحياة وليس رفاهية.
💬 التعليقات (0)