الثّلاثاء 07 يوليو 2026 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلامتكتسب الخطوة التي أقدمت عليها حركة "حماس" أمس بحلّ حكومتها في قطاع غزة أهميةً بالغةً وضرورةً مُلحّة؛ توطئةً لتسلّم "لجنة غزة" مهامها، والاضطلاع بمسؤولياتها في بيئةٍ سياسيةٍ وميدانيةٍ مفخخةٍ بالمفاجآت، وغارقةٍ في ركامٍ من الأزمات والتحديات التي تتطلب تضافر جهودٍ دوليةٍ حثيثةٍ لتفكيكها، ووضع القطاع على عتبة التعافي من أوجاعه العميقة.لم يتأخر الرد الإسرائيلي على الخطوة إذ اعتبرها وزير الخارجية جدعون ساعر بمثابة خدعة، ما يعني رفضه لها، وهو رفضٌ تترجمه سياسات القتل اليومي والملاحقة المستمرة عبر الطائرات المسيّرة التي تستهدف المركبات في الشوارع؛ تماماً كما حدث بعد ساعاتٍ قليلةٍ من إعلان "حماس،" حيث جرى استهداف مركبةٍ أدى إلى ارتقاء شهيدين.وفي غضون ذلك، لا يتوقف قادة المؤسستين السياسية والعسكرية في إسرائيل عن ممارسة التحريض، وتأليب الرأي العام الإسرائيلي والعالمي ضد الحركة؛ عبر تضخيم قوتها العسكرية، والتحذير من عزمها الإعداد لـ"٧ أكتوبر" جديد. هذا التحريض الممنهج لا يستهدف سوى الحصول على ضوء أخضر أمريكي لاستئناف حرب الإبادة، متدثرين بهذه الذرائع الملفقة، لا سيما بعد أن تم حشر سكان القطاع في ثلاثين بالمئة من مساحته.كما يهدف هذا السلوك إلى وضع العصيّ في دواليب أي حل دولي، بدا أول ملامحه الإجرائية في الطلب من "حماس" حل حكومتها، وما سيتبع ذلك من خطواتٍ كفيلةٍ بإعادة الهدوء إلى القطاع.إن خلط الأوراق يُعَدّ واحداً من أكثر الفنون السياسية التي يُتقنها "ثعلب الليكود" كلما حان وقت استحقاق التنفيذ؛ فكما فجّر الخطوات الأولى لتنفيذ اتفاق الإطار في جنوب لبنان، ليس من المستبعد اليوم أن يعطل أولى خطوات الحل في قطاع غزة بعد ألف يومٍ ويزيد من المعاناة.
هل يشكل "الحل" بداية الحل؟
د. سعيد صبري : مستشار اقتصادي ومالي دولي- عضو الهيئة الدولية للتحول والاقتصاد الرقمي – الأمانه العامة
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
💬 التعليقات (0)