في لحظة سياسية وعسكرية حساسة داخل حلف شمال الأطلسي، كشفت معطيات جديدة أن الحلفاء الأوروبيين تمكّنوا خلال أسابيع قليلة من سدّ معظم الفجوات التي خلّفها تقليص الولايات المتحدة التزاماتها العسكرية تجاه الناتو، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يمضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبعد من ذلك، وصولًا إلى تنفيذ تهديداته المتكررة بالانسحاب من الحلف.
وبحسب تقرير للصحافي أرنون شفارتسمان في موقع "ماكو" ، قال القائد الأعلى في الناتو، جنرال سلاح الجو الأميركي ألكسوس غرينكفيتش، لوكالة "رويترز" نهاية الأسبوع الماضي، إن الحلفاء الأوروبيين في الناتو ملأوا خلال بضعة أسابيع معظم الثغرات التي ظهرت في خطط الدفاع التابعة للحلف، عقب تقليص الالتزامات العسكرية الأميركية.
وكانت الولايات المتحدة قد أبلغت حلفاءها في شهر أيار أنها قررت خفض مخزون القدرات العسكرية التي تلتزم بوضعها بتصرف الحلف في حال وقوع أزمة. وأثار القرار أسئلة عاجلة قبيل قمة الناتو في أنقرة، المقررة يومي 7 و8 تموز.
وأوضح الجنرال غرينكفيتش أن الخطوة تهدف إلى إنهاء تدريجي لما وصفه بـ"اعتماد متبادل غير صحي" على القوات الأميركية، في وقت تستعد فيه واشنطن لاحتمال مواجهة نزاعات متزامنة في أكثر من ساحة.
وفي منتصف حزيران، قال الأمين العام لحلف الناتو مارك روتا إن حلفاء آخرين يزيدون مساهماتهم وسيملأون "الكثير" من الفجوات، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
ويوم الأربعاء، أفادت "رويترز"، نقلًا عن مصدر في الناتو، بأن الحلف يتوقع أن يعلن في قمة أنقرة الأسبوع المقبل أن الدول الأوروبية الأعضاء فيه سدّت تقريبًا كل الفجوات التي تركتها الولايات المتحدة في خطط الدفاع. وبحسب المصدر نفسه، الذي تحدث من دون الكشف عن اسمه، فإن الثغرة الأساسية التي لا يزال الناتو يواجه صعوبة في إغلاقها تتعلق بالقاذفات الاستراتيجية، إذ أبلغت واشنطن الحلف أنها ستضع بتصرفه طائرة واحدة فقط بدلًا من طائرتين.
💬 التعليقات (0)