أبدت الإدارة الأمريكية استياءً كبيراً وقلقاً وصفت بـ 'البالغ' حيال الخطوات العسكرية الأخيرة التي اتخذتها بكين في المحيط الهادئ. وجاء هذا الموقف عقب رصد تجربة صينية لإطلاق صاروخ استراتيجي من غواصة نووية، مما اعتبرته واشنطن إشارة سلبية في توقيت حساس يسعى فيه العالم للحد من التسلح.
وأكدت الخارجية الأمريكية في بيان رسمي أن التحركات الصينية تتناقض تماماً مع الجهود الدولية الرامية لمنع الانتشار النووي وضمان الاستقرار العالمي. وأشار البيان إلى أن التوسع السريع وغير المعلن في القدرات النووية الصينية بات يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.
من جانبها، أعلنت القوات البحرية التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني عن نجاح العملية التي نُفذت في منتصف يوم السادس من يوليو الجاري. وأوضحت المصادر العسكرية الصينية أن الصاروخ الذي حمل رأساً حربياً تدريبياً أصاب هدفه بدقة في منطقة بحرية محددة مسبقاً في أعالي البحار.
وتأتي هذه التجربة في ظل دعوات أمريكية متكررة للصين للانخراط في حوارات جادة ومفاوضات جوهرية تتعلق بالحد من التسلح النووي. وكانت واشنطن قد اقترحت في وقت سابق من العام الجاري إطلاق محادثات متعددة الأطراف تشمل القوى الكبرى لضمان عدم الانزلاق نحو سباق تسلح جديد.
ويزداد التوتر الدولي بعد انتهاء العمل بمعاهدة 'نيو ستارت' التي كانت تنظم التوازن النووي بين الولايات المتحدة وروسيا لفترة طويلة. وقد أدى غياب هذا الإطار القانوني إلى نشوء مخاوف حقيقية لدى المراقبين من عودة القوى العظمى لتطوير ترساناتها دون رقابة دولية فعالة.
وفي سياق متصل، تتهم الدوائر السياسية في واشنطن كلاً من موسكو وبكين بإجراء تجارب نووية سرية بعيداً عن أعين المفتشين الدوليين. هذه الاتهامات عززت من حالة عدم الثقة المتبادلة، ودفعت بملف التسلح إلى واجهة الصراعات السياسية بين القوى النووية الكبرى.
💬 التعليقات (0)