أعلن الجيش الأوكراني عن تنفيذ واحدة من أبعد العمليات الهجومية منذ بدء الحرب، حيث استهدفت طائرات مسيرة انتحارية مصفاة نفط أومسك في عمق الأراضي الروسية. وتقع هذه المنشأة الحيوية في سيبيريا على مسافة تزيد عن 2700 كيلومتر من خطوط المواجهة، مما يمثل تطوراً نوعياً في قدرة كييف على نقل المعركة إلى الداخل الروسي البعيد.
أكدت السلطات الروسية وقوع الهجوم، حيث أشار حاكم منطقة أومسك، فيتالي خوتسينكو، إلى أن الدفاعات الجوية تعاملت مع المسيرات المهاجمة. ورغم تأكيده تدمير معظم الأهداف، إلا أن هيئة الأركان الأوكرانية أكدت اندلاع حريق في المصفاة التي تعد الكبرى في روسيا، وبالقرب من الحدود مع كازاخستان.
وصفت شركة 'فاير بوينت' الأوكرانية المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع هذا الهجوم بأنه رقم قياسي عالمي للطائرات المسيرة من طراز 'إف.بي-1'. وأوضحت الشركة أن هذه المسيرات المطورة نجحت في الوصول إلى هدف كان يُعتبر سابقاً خارج نطاق أي تهديد جوي أوكراني، مما يفتح مرحلة جديدة من استهداف البنية التحتية للطاقة الروسية.
من جانبه، أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالعملية، معتبراً إياها إنجازاً استراتيجياً يثبت قدرة قواته على توجيه ضربات دقيقة في أي مكان. وتأتي هذه العملية ضمن استراتيجية أوكرانية متصاعدة تهدف إلى ضرب عصب الاقتصاد الروسي المعتمد على تكرير النفط وتصديره.
في المقابل، شنت القوات الروسية هجوماً صاروخياً واسع النطاق استهدف العاصمة كييف ومدناً أخرى، مما أسفر عن مقتل 26 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات. وكشفت بيانات القوات الجوية الأوكرانية عن ثغرة خطيرة في منظومتها الدفاعية، حيث فشلت في اعتراض أي من الصواريخ الباليستية الـ 23 التي أطلقتها روسيا في الهجوم الأخير.
أظهرت التقارير الميدانية أن النقص الحاد في مخزون صواريخ 'باتريوت' الأمريكية الصنع جعل المدن الأوكرانية مكشوفة تماماً أمام المقذوفات الباليستية الروسية. وتعتبر هذه الصواريخ من أصعب الأهداف التي يمكن اعتراضها نظراً لسرعتها الفائقة ومساراتها الانحدارية الحادة التي تتطلب أنظمة اعتراض متطورة للغاية.
💬 التعليقات (0)