أعلنت حركة حماس، يوم الاثنين، عن حل لجنة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة رسمياً، في خطوة وصفتها بأنها استكمال للترتيبات القانونية والإدارية اللازمة لنقل المهام إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة. وأكدت الحركة أن هذه الاستقالة التي شملت رئيس اللجنة ورئيس متابعة العمل الحكومي بالإنابة محمد عبد الخالق الفرا، تأتي تماشياً مع التفاهمات الأخيرة الرامية لترتيب البيت الداخلي وإدارة شؤون القطاع.
وحذرت الحركة في بيان صحفي من وجود مساعٍ إسرائيلية حثيثة لفرض حالة من الفراغ الإداري والميداني داخل القطاع، مشيرة إلى أن الاحتلال يهدف من وراء ذلك إلى إفشال الجهود المبذولة لاستعادة الحياة الطبيعية. وشددت حماس على التزامها الكامل بتطبيق كافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار، ومواصلة العمل بمقتضاه حتى تسلم اللجنة الوطنية كامل مسؤولياتها الإدارية.
في المقابل، أبدى الجانب الإسرائيلي اعتراضاً حاداً على هذه التحولات، حيث وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الخطوة بأنها 'خدعة' سياسية. وادعى ساعر أن حماس تحاول من خلال هذا الانتقال الإداري الحفاظ على نفوذها العسكري في غزة واعتماد نموذج شبيه بوضع حزب الله في لبنان، وهو ما ترفضه تل أبيب جملة وتفصيلاً.
وطالبت حماس الوسطاء الدوليين والدول الضامنة للاتفاق بالتحرك العاجل والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف محاولات العرقلة المستمرة. وأوضحت أن تمكين اللجنة الوطنية من دخول القطاع ومباشرة مهامها هو السبيل الوحيد لإنهاء حالة التدهور الإنساني، محملة الاحتلال المسؤولية عن أي تداعيات قد تنتج عن تعطيل هذا المسار الانتقالي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار المباحثات المكثفة في العاصمة المصرية القاهرة، والتي شهدت آخر جولاتها في الثلاثين من يونيو الماضي لاستكمال آليات تنفيذ الاتفاق. وتسعى الأطراف المشاركة في الحوار إلى تذليل العقبات التي تحول دون مباشرة الهيئة التكنوقراطية الجديدة لعملها على الأرض في ظل التعنت الإسرائيلي المستمر.
يُذكر أن 'اللجنة الوطنية لإدارة غزة' قد شُكلت كجسم انتقالي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وضمن إطار خطة دولية تهدف لإدارة المرحلة الانتقالية. وقد عقدت اللجنة اجتماعها الأول في القاهرة منتصف يناير الماضي، حيث أعلنت حينها استعدادها لتولي الملفات المدنية والأمن الداخلي والإشراف على عمليات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.
💬 التعليقات (0)