أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر عن النتائج الرسمية المؤقتة للاقتراع التشريعي الذي جرى يوم الخميس الماضي، مؤكدة استمرار هيمنة تيار الموالاة على مفاصل المجلس الشعبي الوطني. وأظهرت الأرقام المعلنة بقاء حزب جبهة التحرير الوطني في المركز الأول رغم تراجع حصته مقارنة بانتخابات عام 2021، حيث نال الحزب 90 مقعداً من إجمالي 407 مقاعد تشكل الغرفة الأولى للبرلمان.
ووفقاً للبيانات التي قدمها رئيس السلطة بالنيابة، كريم خلفان، فقد توزع تمثيل جبهة التحرير بين 85 مقعداً حصدها المترشحون داخل التراب الوطني و5 مقاعد مخصصة للجالية في الخارج. وحل في المرتبة الثانية التجمع الوطني الديمقراطي بحصوله على 73 مقعداً، فيما جاءت جبهة المستقبل في المركز الثالث بـ 59 مقعداً، مما يعزز حضور القوى التقليدية الداعمة للسلطة.
وبناءً على هذه النتائج، باتت أحزاب الأغلبية الرئاسية، التي تضم جبهة التحرير والتجمع الوطني وجبهة المستقبل وحركة البناء الوطني وحزب صوت الشعب، تسيطر على كتلة برلمانية وازنة قوامها 277 مقعداً. وتمنح هذه الأغلبية المريحة الحكومة غطاءً سياسياً قوياً لتمرير القوانين والتشريعات المرتبطة ببرنامج الرئيس عبد المجيد تبون خلال العهدة البرلمانية المقبلة دون معارضة تذكر.
في المقابل، سجلت قوى المعارضة حضوراً محدوداً، حيث حافظت حركة مجتمع السلم على مكانتها كأبرز تشكيل معارض داخل القبة البرلمانية بحصولها على 43 مقعداً، رغم تراجع عدد مقاعدها عن الدورة السابقة. كما توزعت بقية مقاعد التيار الإسلامي بين حزب الحرية والعدالة بـ 6 مقاعد، وجبهة العدالة والتنمية بـ 4 مقاعد، وحركة النهضة التي اكتفت بمقعدين فقط.
أما التيار الديمقراطي واليساري، فقد سجل عودة متواضعة عبر جبهة القوى الاشتراكية التي ظفرت بـ 12 مقعداً، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بـ 4 مقاعد. وحصل حزب العمال على 3 مقاعد، بينما نال حزب جيل جديد مقعدين، وهي أرقام تعكس استمرار الفجوة الكبيرة في موازين القوى بين السلطة ومعارضيها في المؤسسة التشريعية.
وعلى صعيد المشاركة الشعبية، كشفت السلطة الانتخابية أن نسبة التصويت داخل الوطن بلغت 21.24%، حيث أدلى نحو 5 ملايين ناخب بأصواتهم من أصل هيئة ناخبة تتجاوز 23 مليوناً. وفي الخارج، كانت النسبة أقل حدة إذ بلغت 10.75%، وهو ما يشير إلى استمرار ظاهرة العزوف الانتخابي التي ميزت الاستحقاقات الأخيرة في البلاد.
💬 التعليقات (0)