أكد المختص الاقتصادي أحمد أبو قمر، أنّ سياسات الاحتلال الإسرائيلي المتعمدة فرضت اختلالًا حادًا في جانبي العرض والطلب، ما نتج عنه ظاهرة الركود التضخمي التي شهدها قطاع غزة خلال الأشهر الماضية.
وأوضح "أبو قمر" في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء" أن تقييد دخول البضائع، وتقليص أعداد الشاحنات التجارية، وحصر الاستيراد بعدد محدود من التجار، وفرض تنسيقات مرتفعة، دفع الأسعار إلى مستويات قياسية.
ومن جهة أخرى، أشار إلى أنّ استنزاف مدخرات الأسر، وتراجع مصادر الدخل، وشح السيولة النقدية، تسبب في انكماش القدرة الشرائية، لتدخل الأسواق في حالة ركود رغم استمرار ارتفاع الأسعار، وهي السمة الأبرز للركود التضخمي. إقرأ أيضاً الحويطي: ألف يوم من حرب الإبادة أعادت اقتصاد غزة 70 عاماً للوراء
وأرجع ارتفاع الأسعار خلال هذه الفترة إلى ندرة السلع وارتفاع تكاليف وصولها إلى الأسواق، وليس عن زيادة الطلب، في وقت فقد فيه معظم السكان قدرتهم على الإنفاق، ما خلق مفارقة اقتصادية تمثلت في أسواق مرتفعة الأسعار، لكنها شبه خالية من المشترين.
وبحسب "أبو قمر" فإنَّ المؤشرات الأخيرة توحي ببدء تفكك تدريجي لظاهرة الركود التضخمي، مدفوعة بزيادة نسبية لأعداد الشاحنات التجارية، وزيادة عدد التجار المسموح لهم بالتوريد.
واعتبر ذلك خطوة إلى تحسن نسبي في المعروض من السلع، خاصة المواد الغذائية والسلع سريعة التلف.
💬 التعليقات (0)