وجّه رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان بإعداد مشروع نظام جديد لضبط العمل الوزاري، في خطوة يرى مختصون أنها تمثل تحولا من الالتزام الأخلاقي إلى الإلزام القانوني في تنظيم سلوك الوزراء، وتعزيز منظومة النزاهة والشفافية في الإدارة العامة.
ويأتي هذا التوجيه بعد أيام من طلب الاستقالة الذي وجهه حسان إلى وزير العمل خالد البكار على خلفية شبهة تضارب مصالح.
وخلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء، وجّه حسان بإصدار مشروع نظام لضبط العمل الوزاري ومنحه صفة الاستعجال، بهدف منع تضارب المصالح أو تحقيق أي مكاسب شخصية للوزراء أو منافع مباشرة أو غير مباشرة لأقاربهم، وترسيخ مبدأ الحياد الوظيفي في العمل الحكومي.
ووفق التوجيهات الحكومية، سيوفر النظام المرتقب سندا قانونيا لدوائر العطاءات والجهات الرقابية لمنع تضارب المصالح، كما سيضع قواعد ملزمة تنظم علاقة الوزراء مع مختلف الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالحكومة، سواء في المشاريع أو العطاءات أو المناقصات، بما يضمن منع أي تعارض في المصالح.
كما سيتضمن ضوابط تمنع استغلال المعلومات التي يطلع عليها الوزراء بحكم مناصبهم لتحقيق مكاسب أو مصالح شخصية لهم أو لأقاربهم، إضافة إلى قواعد قانونية تستند إلى الدستور الأردني الذي يحظر على الوزير أثناء توليه المنصب شراء أو استئجار أملاك الدولة، أو عضوية مجالس إدارة الشركات، أو ممارسة أي نشاط تجاري أو مالي أو تقاضي راتب من أي شركة.
وفي السياق ذاته، طلب رئيس الوزراء من وزير العدل، بصفته رئيس اللجنة القانونية الوزارية، مراجعة جميع التشريعات والأنظمة المتعلقة بالحياد الوظيفي لموظفي القطاع العام، بما يعزز منظومة النزاهة والعدالة والشفافية، ويرسّخ أفضل ممارسات الحوكمة في الإدارة العامة.
💬 التعليقات (0)