تناولت صحف إسرائيلية قرار مجلس الوزراء برفض تنفيذ حكم المحكمة العليا القاضي بتجميد تعيينات في "الهيئة الثانية" المنظِّمة للبث التلفزيوني والإذاعي التجاري، معتبرة أن الخطوة تمثل تصعيدا جديدا في المواجهة بين السلطتين التنفيذية والقضائية، وتدفع نحو أزمة دستورية متفاقمة في إسرائيل.
وقالت افتتاحية صحيفة جيروزاليم بوست إن قرار الحكومة الصادر يوم الأحد لا يقتصر على الخلاف حول التعيينات، بل يعكس توجها أوسع لدى الائتلاف الحاكم لتحديد أي أوامر قضائية يمكن الالتزام بها وأيها يمكن تجاهله.
وأضافت أن ما جرى يمثل انتقالا من مرحلة انتقاد القضاء إلى مرحلة رفض الامتثال له، وهو ما يشكل، بحسب الصحيفة، مساسا مباشرا بمبدأ سيادة القانون.
وأشارت الصحيفة إلى أن حكومات إسرائيل المتعاقبة انتقدت قرارات المحكمة العليا سابقا، لكن الفارق الجوهري اليوم يتمثل في "التلويح بعدم الالتزام"، وهو ما يضع النظام السياسي أمام اختبار غير مسبوق. واعتبرت أن هيئة تنظيم البث ليست مؤسسة إدارية عادية، بل جهة حساسة تشرف على قطاع الإعلام، ما يجعل استقلاليتها شرطا أساسيا لثقة الجمهور.
من جهته، نشر موقع "واي نت" التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت" تقريراً شارحا بعنوان "هكذا تحوّل أمر المحكمة العليا بشأن تنظيم البث إلى أزمة دستورية"، أشار فيه إلى أن قرار الحكومة أثار تحذيرات قانونية من أن المسؤولين قد يجدون أنفسهم مضطرين للاختيار بين الانصياع لمجلس الوزراء أو للمحكمة العليا في حال تصاعد المواجهة.
وأوضح التقرير أن القضية بدأت من التماسات قدمتها جهات متعددة، بينها نقابة الصحفيين في إسرائيل، وقناة 12، وحركة "جودة الحكم"، ومجلس الصحافة الإسرائيلي، وجمعيات قانونية.
💬 التعليقات (0)