يفتح قرار بنك إسرائيل خفض سعر الفائدة الأساسية إلى 3.5% نافذة محدودة أمام تراجع كلفة التمويل بالشيكل في السوق الفلسطينية، لكنه لا يعني تلقائيًا انتقال موجة تيسير نقدي مماثلة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، في ظل دورة اقتصادية تعاني اختناقات حادة تبدأ من احتجاز أموال المقاصة وتمر بتراكم فائض نقدي ضخم من الشيكل داخل المصارف، ولا تنتهي عند هشاشة علاقات البنوك المراسلة والقيود المفروضة على حركة الأموال والتجارة.
وأعلن بنك إسرائيل، الإثنين 06 يوليو/تموز 2026 ، خفض الفائدة بواقع 0.25 نقطة مئوية من 3.75% إلى 3.5%، في ثاني خفض على التوالي بين اجتماعي أيار/مايو وتموز/يوليو، وثالث خفض خلال عام 2026 إذا أضيف قرار كانون الثاني/يناير، مستندًا إلى استقرار التضخم السنوي عند 1.9% في أيار/مايو، قرب منتصف النطاق المستهدف، وإلى مؤشرات على تعافي النشاط الاقتصادي.
ويكتسب القرار بعدًا فلسطينيًا مباشرًا لأن الشيكل متداول على نطاق واسع في الاقتصاد الفلسطيني، ولأن تغير كلفة الأموال بهذه العملة يمكن أن ينعكس، بدرجات متفاوتة وبحسب شروط العقود وسياسات البنوك، على بعض القروض والتسهيلات والودائع. غير أن هذا الأثر يصطدم بواقع مالي مختلف جذريًا عن البيئة التي صُمم القرار لخدمتها داخل الاقتصاد الإسرائيلي.
خفض للفائدة وسط توقعات بنمو إسرائيلي أعلى
وقال بنك إسرائيل إن سياسته النقدية تركز على استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي واستقرار الأسواق، موضحًا أن مسار الفائدة اللاحق سيُحدد وفق تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي والضبابية الجيوسياسية والسياسة المالية.
ورفع قسم الأبحاث في البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الإسرائيلي إلى 4% في 2026 مقابل 3.8% في توقعات آذار/مارس، مع إبقاء توقعات 2027 عند 5.5%. كما توقع تضخمًا بنسبة 1.8% في كل من 2026 و2027، وعجزًا حكوميًا يعادل 4.9% من الناتج هذا العام و4.2% في العام المقبل ضمن افتراضات محددة للإنفاق الدفاعي.
💬 التعليقات (0)