أكد المرشد السياحي والباحث في التراث الفلسطيني خضر ناجي نجم، أن الدفاع عن الهوية الفلسطينية لا يقتصر على الخطاب السياسي، بل يبدأ من معرفة الإنسان بأرضه وتاريخها وجغرافيتها، مشددًا على أن الرواية الفلسطينية بحاجة إلى تعزيز من خلال التعليم، والمسارات التراثية، ونشر المعرفة بين مختلف فئات المجتمع.
جاء ذلك خلال استضافته في بودكاست "ضيف الرايـــة" برعاية شركة جوال، حيث استعرض رحلته الممتدة في مجال الإرشاد السياحي والتراثي، متحدثًا عن بدايات اهتمامه بالمسارات الفلسطينية منذ أكثر من عقدين، وصولًا إلى تأسيس مجموعة "درب الزيتون" التي تعنى بتنظيم الجولات التراثية والوطنية في مختلف المناطق الفلسطينية.
وقال نجم إن القدس ليست مجرد مدينة يسكنها الفلسطينيون، بل هي مدينة "تسكن في وجدانهم"، معتبرًا أن علاقتها بالمقدسيين تتجاوز المكان إلى الهوية والانتماء والتاريخ.
وأوضح أن اهتمامه بالمسارات التراثية بدأ من مشاركته في الجولات التعليمية التي نظمها مركز دراسات القدس، قبل أن يتوسع في دراسة الإرشاد السياحي والتاريخ، مؤكدًا أن التجربة كشفت له حجم الفجوة في معرفة الفلسطينيين بتاريخ بلادهم وجغرافيتها.
وأشار نجك إلى أن المناهج التعليمية الفلسطينية لا تمنح التاريخ والجغرافيا والسياحة الوطنية المساحة التي تستحقها، الأمر الذي ينعكس على وعي الأجيال الجديدة، داعيًا إلى تطوير المناهج وربطها بالزيارات الميدانية والمسارات التعليمية.
وأكد أن السردية الفلسطينية تستند إلى حقائق تاريخية وجغرافية راسخة، موضحًا أن كثيرًا من المعالم والأسماء الكنعانية ما زالت حاضرة في فلسطين، وأن تاريخ البلاد يمتد لآلاف السنين، في حين أن الرواية الإسرائيلية تحاول إعادة صياغة هوية المكان.
💬 التعليقات (0)