يعود عالم "كيب فير" (Cape Fear) إلى الشاشة من جديد، لكن هذه المرة في صيغة مسلسل تلفزيوني ليقدم واحدة من أشهر قصص الإثارة النفسية. يستند العمل إلى رواية "الجلادون" (The Executioners) للكاتب جون دي. ماكدونالد، التي سبق تقديمها في فيلم عام 1962، ثم في النسخة الأشهر التي أخرجها مارتن سكورسيزي عام 1991.
المسلسل الجديد من ابتكار نيك أنتوسكا، ويضم في إنتاجه التنفيذي مارتن سكورسيزي وستيفن سبيلبرغ، في خطوة تؤكد ارتباطه بالإرث السينمائي للعمل، ويقود البطولة خافيير بارديم إلى جانب إيمي آدامز وباتريك ويلسون، بينما تشهد النسخة الجديدة عودة جوليت لويس، إحدى بطلات فيلم عام 1991، لكن من خلال شخصية مختلفة تماما.
يقدم المسلسل عالم "كيب فير" بلغة بصرية وسردية جديدة، مع الاحتفاظ بعدد من العناصر التي صنعت هوية النسخ السابقة، وهو ما جعله واحدا من أكثر الأعمال المنتظرة لعشاق الإثارة النفسية، ويتكون من 10 حلقات تُعرض على منصة "آبل تي في بلس" (Apple TV+).
منذ صدور رواية "الجلادون"، ظلت حكاية "كيب فير" تحتفظ بذات القدر من الإثارة بالنسبة لصناع السينما أو التلفزيون. تدور الأحداث الأساسية حول محامٍ يعيش حياة مستقرة مع زوجته وابنته، قبل أن تنقلب حياته رأسا على عقب بظهور رجل خرج من السجن ويحمل بداخله رغبة قديمة في الانتقام، ومع تصاعد المواجهة يتسلل التهديد تدريجيا إلى داخل الأسرة، ويكشف أسرارا وخلافات وتوترات.
تتغير الحبكة في المسلسل الجديد، فالعداوة بين ماكس كادي (خافيير بارديم) ليست موجهة فقط إلى الزوج والمحامي ورب الأسرة، توم بودين (باتريك ويلسون)، بل تمتد كذلك إلى الزوجة آنا (إيمي آدامز)، التي كانت محامية ماكس في قضية قتله لزوجته السابقة، وقد نصحته بالاعتراف بذنبه، ما تسبب في قضائه 17 عاما في السجن، يرى هو أنها غير مستحقة، فيخرج وهو يتصرف بخليط ملتوٍ من العدائية واللطف، يربك الأسرة المستقرة، خصوصًا مع توالي المصائب عليها.
ورغم التوجه الجديد، يحرص المسلسل على مد جسور واضحة مع النسختين السينمائيتين السابقتين، فالموسيقى الشهيرة التي ارتبطت بعالم "كيب فير" تعود من جديد لتصبح من أهم الروابط بين الأعمال الثلاثة، كما أن تصميم شخصية ماكس كادي يحمل إشارات بصرية متعمدة إلى التجسيدين السابقين، إذ يستحضر القبعة الشهيرة التي ارتبطت بروبرت ميتشوم في الفيلم الأول، ويحتفظ في الوقت نفسه بالوشوم التي أصبحت إحدى العلامات المميزة لشخصية روبرت دي نيرو في نسخة عام 1991.
💬 التعليقات (0)