f 𝕏 W
هل شرب المياه بكثرة ينظف الكلى فعلاً؟ حقائق علمية تصحح المفاهيم الشائعة

جريدة القدس

صحة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل شرب المياه بكثرة ينظف الكلى فعلاً؟ حقائق علمية تصحح المفاهيم الشائعة

يسود بين الناس اعتقاد بأن استهلاك كميات ضخمة من المياه يعمل على 'تنظيف الكلى' وطرد السموم، إلا أن المنظور العلمي يضع هذه الفرضية في إطار أكثر دقة. فالحقيقة هي أن السوائل تساعد الكلى على أداء مهامها الحيوية الطبيعية، لكنها لا تعمل كآلية غسيل ميكانيكية أو علاج للأمراض المزمنة كما يروج البعض.

تقوم الكلى بتنقية الدم بشكل مستمر من خلال ترشيح الفضلات والسوائل الزائدة، مع الحفاظ على توازن دقيق للأملاح والمعادن ومستويات الحموضة. وينتج عن هذه العملية البول الذي يحمل نواتج الفضلات مثل اليوريا والكرياتينين، وهنا يبرز دور الماء في الحفاظ على حجم سوائل يضمن كفاءة هذا الترشيح.

تؤكد الدراسات الطبية أن الترطيب الجيد يسهل وصول الدم إلى الكلى عبر الأوعية الدموية، مما يعزز قدرتها على التخلص من السموم بفعالية. ومع ذلك، فإن هذه الفائدة لا تعني بالضرورة أن الإفراط المبالغ فيه في شرب الماء يمنح الجسم مزايا إضافية، بل قد ينعكس سلباً في حالات معينة.

تختلف الاحتياجات اليومية للمياه من شخص لآخر بناءً على عوامل متعددة تشمل العمر، ومستوى النشاط البدني، وطبيعة المناخ المحيط، بالإضافة إلى الحالة الصحية العامة. فما يناسب شخصاً رياضياً في طقس حار قد لا يناسب شخصاً يعاني من مشاكل صحية كامنة تتطلب توازناً دقيقاً للسوائل.

بالنسبة لمرضى الكلى أو القلب أو الكبد، قد تكون التوصيات الطبية مغايرة تماماً للعرف السائد، حيث يُطلب منهم أحياناً تقليل كميات السوائل. فالكلى المصابة بفشل متقدم لا تستطيع التعامل مع الفائض المائي، مما قد يسبب تورماً في الأطراف أو ارتفاعاً في ضغط الدم وضيقاً في التنفس.

تتجلى الأهمية القصوى لشرب الماء في الوقاية من حصوات الكلى، حيث تتكون هذه الحصوات نتيجة تركز الأملاح والمعادن في البول وتشكيل بلورات صلبة. وعند الحفاظ على ترطيب مستمر، يصبح البول أقل تركيزاً، مما يمنع التصاق تلك البلورات ببعضها ويقلل فرص تكون الحصوات المؤلمة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)