أوقفت قوات الجيش الإسرائيلي قافلة مساعدات إنسانية نظمها السفير البابوي في لبنان، كانت في طريقها لإغاثة القرى الحدودية ذات الغالبية المسيحية في الجنوب. وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات الإسرائيلية أجبرت القافلة على تغيير مسارها المخطط له مسبقاً، رغم وجود تنسيق دولي رفيع المستوى لتأمين وصولها.
الواقعة حدثت أثناء اقتراب الشاحنات من بلدة دبل الحدودية، حيث فوجئ المشاركون بوجود دبابات إسرائيلية تقطع الطريق وتمنع التقدم. وذكر أحد المشاركين في القافلة أن جنود الاحتلال أطلقوا رشقات نارية من أسلحة ثقيلة ورشاشات باتجاه مواقع قريبة، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين المدنيين المرافقين.
وضمت القافلة التي ترأسها السفير البابوي باولو بورجيا نحو 25 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية، بالإضافة إلى عدد من السيارات المدنية التي كانت تقل سكاناً يرغبون في العودة إلى منازلهم. ولم يتضح ما إذا كان إطلاق النار يهدف إلى الترهيب المباشر أم استهداف مواقع أخرى في المنطقة، لكنه أدى لتعطيل المهمة الإنسانية بشكل كامل.
وأكدت مصادر مطلعة أن مسار القافلة كان قد جرى تنسيقه بدقة مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل). ويأتي هذا التنسيق عبر اللجنة الدولية المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في وقت سابق من عام 2024 لإنهاء المواجهات بين إسرائيل وحزب الله.
وبعد احتجاز القافلة لأكثر من ساعة ومنعها من العبور، اضطر السفير البابوي والمرافقون له إلى سلوك طريق بديل وعر وأكثر طولاً. واستغرقت الرحلة نحو 12 ساعة للوصول إلى الوجهة النهائية، وهو ما ضاعف من معاناة الطواقم الإغاثية والمدنيين العالقين.
من جانبه، صرح فنسان جيلو، رئيس منظمة 'أوفر دوريان' الكاثوليكية، بأن السكان الذين تمسكوا بالبقاء في قراهم الحدودية يعيشون في عزلة تامة عن العالم الخارجي. وأشار إلى أن هؤلاء المزارعين فقدوا سبل عيشهم بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى حقولهم نتيجة القصف والتهديدات العسكرية المستمرة.
💬 التعليقات (0)