كشف مركز "صدى سوشال"، اليوم، عن تصاعد غير مسبوق في وتيرة الانتهاكات الرقمية التي استهدفت النساء الفلسطينيات خلال شهر يونيو/حزيران 2026، موثقًا 235 انتهاكًا مباشرًا طالت صحفيات وناشطات ومستخدمات، في أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام.
وأوضح المركز، في تقريره، أن هذا الارتفاع يمثل ذروة منحنى تصاعدي للعنف الرقمي، بعد تسجيل 141 انتهاكًا في مارس/آذار، و142 في أبريل/نيسان، و166 في مايو/أيار، مشيرًا إلى أن الانتهاكات التي استهدفت النساء شكلت 26.37% من إجمالي الانتهاكات الرقمية المرصودة خلال يونيو.
وبيّن أن العنف الرقمي لم يعد يقتصر على ممارسات منفصلة، بل تطور إلى استهداف مركب يجمع بين القيود التقنية، والترهيب النفسي، والاستهداف المباشر للمرأة بسبب مهنتها وجندرها، في محاولة لإقصائها عن الفضاء الرقمي.
وأشار التقرير إلى أن الاعتداءات اللفظية تصدرت أشكال الانتهاكات بنسبة 48.93%، تلتها حملات خطاب الكراهية وتشويه السمعة بنسبة 32.44%، في إطار محاولات للنيل من المكانة الاجتماعية للناشطات والصحفيات ودفعهن إلى الرقابة الذاتية والانسحاب من المجال العام.
وفيما يتعلق بالإعلام، وثق المركز 98 انتهاكًا رقميًا استهدف المؤسسات الإعلامية والصحفيين والصحفيات خلال شهر واحد، وهو أعلى رقم يسجل منذ مطلع العام، ويقارب نصف إجمالي الانتهاكات التي رُصدت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
ولفت التقرير إلى أن الصحفيات كن الأكثر استهدافًا، إذ بلغت نسبة الانتهاكات بحقهن 70.41%، بواقع 69 انتهاكًا موثقًا، مقابل 29 انتهاكًا استهدف الصحفيين الذكور بنسبة 29.59%، في مؤشر وصفه المركز بأنه يعكس تصاعدًا خطيرًا في استهداف النساء العاملات في المجال الإعلامي.
💬 التعليقات (0)