أكدت أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن مؤسسة 'إي واي' الاستشارية أن اسكتلندا نجحت في تعزيز مكانتها كوجهة رائدة للاستثمار الأجنبي المباشر، حيث حافظت على صدارتها خارج العاصمة البريطانية لندن للعام الحادي عشر على التوالي. ويأتي هذا الإنجاز في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ضغوطاً جيوسياسية واقتصادية حادة أثرت على تدفقات رؤوس الأموال الدولية.
وأشاد رئيس الوزراء الاسكتلندي، جون سويني، بالمستوى القياسي لجاذبية الاستثمار في بلاده، معتبراً أن هذه النتائج تعكس ثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد المحلي. وأوضح سويني أن هذا التميز يبرهن على نجاح البيئة الاستثمارية التي توفرها اسكتلندا، مدعومة بمهارات مواطنيها والمزايا التنافسية التي تطرحها الحكومة وشركاؤها.
وبحسب 'مسح الجاذبية' لعام 2025، سجلت اسكتلندا 108 مشاريع استثمار أجنبي وافدة، وهو ما يمثل نحو 13.8% من إجمالي المشاريع الاستثمارية في المملكة المتحدة. ورغم أن هذا العدد يمثل تراجعاً بنسبة 20% عن العام السابق، إلا أنه يظل أعلى من المتوسط التاريخي المسجل خلال العقد الماضي والبالغ 11.6%.
وتشير التقارير إلى أن التراجع في عدد المشاريع لم يقتصر على اسكتلندا وحدها، بل شمل عموم المملكة المتحدة التي انخفضت فيها المشاريع بنسبة 23%، باستثناء لندن التي نمت بنسبة 5%. كما شهدت القارة الأوروبية بشكل عام تراجعاً في جاذبيتها الاستثمارية بنسبة بلغت 7% خلال الفترة ذاتها.
وتوزعت الاستثمارات في اسكتلندا بين 51 مشروعاً جديداً ناشئاً، و57 مشروعاً تمثلت في عمليات توسعة لاستثمارات قائمة بالفعل، مما يعكس استدامة الثقة لدى المستثمرين الحاليين. وتؤكد هذه الأرقام قدرة الاقتصاد الاسكتلندي على الصمود أمام التقلبات التي تفرضها تكاليف الطاقة والاضطرابات التجارية العالمية.
وعلى صعيد التوظيف، كشفت تقديرات مؤسسة 'إي واي' أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة ساهمت في توفير أكثر من 52 ألف فرصة عمل في اسكتلندا على مدار السنوات العشر الماضية. ويمثل هذا الرقم نحو 12.2% من إجمالي الوظائف المستحدثة عبر الاستثمارات الخارجية في عموم المملكة المتحدة، مما يضع اسكتلندا في المرتبة الثانية وطنياً.
💬 التعليقات (0)