يمثل فيلم "سفن دوجز" أو "الكلاب السبعة" نقطة تحول جوهرية في مسار الصناعة السينمائية بالمنطقة العربية، حيث يبرهن على قدرة الإنتاج العربي على ولوج الساحة العالمية دون التخلي عن الهوية الثقافية. ويعد هذا العمل التجربة الأولى من نوعها التي تحشد هذا الكم من النجوم العرب والعالميين في إطار سينمائي تجاري ضخم.
تجاوزت موازنة الفيلم حاجز 40 مليون دولار أميركي، وهو رقم يعكس حجم الطموح وراء المشروع الذي تشرف عليه هيئة الترفيه السعودية. ويهدف الفيلم إلى إعادة تعريف مفهوم "البلوكباستر" في المنطقة، من خلال تبني معايير إنتاجية تحاكي كبرى استوديوهات هوليوود من حيث الإبهار البصري والتسويق العابر للحدود.
تولى دفة الإخراج الثنائي البلجيكي من أصل مغربي عادل العربي وبلال فلاح، اللذان حققا نجاحات عالمية سابقة في أفلام مثل "باد بويز". وقد اعتمد المخرجان على أسلوب بصري سريع وعنيف يتسم بالحركة المستمرة، مما يمنح الفيلم إيقاعاً يبتعد عن النمط التقليدي للسينما العربية الدارجة.
شهدت استوديوهات الحصن في العاصمة السعودية الرياض بناء مدن سينمائية متكاملة لمحاكاة مواقع تصوير عالمية في الصين والهند والولايات المتحدة. هذه الخطوة الاستراتيجية مكنت فريق العمل من تنفيذ مشاهد معقدة دون الحاجة للسفر إلى الخارج، مما يضع الرياض على خارطة مراكز الإنتاج السينمائي الكبرى.
تدور أحداث الفيلم في قالب من التشويق والمغامرة حول صراع عالمي تقوده منظمة إجرامية دولية تُعرف باسم "الكلاب السبعة". وتتحكم هذه المنظمة في تجارة السلاح والمخدرات عبر وكلاء نافذين يسيطر كل واحد منهم على منطقة جغرافية محددة حول العالم.
يجسد الفنان كريم عبدالعزيز شخصية "غالي أبو داوود"، وهو أحد أعضاء المنظمة الذي يجد نفسه في مواجهة مع قادتها بعد خلاف حاد يؤدي لصدور قرار بتصفيته. وتتداخل الأحداث حين يتدخل ضابط الإنتربول المصري "خالد العزازي"، الذي يؤدي دوره الفنان أحمد عز، لإنقاذه وتسليمه للعدالة الدولية.
💬 التعليقات (0)