شهدت مدينة الناصرة، كبرى المدن العربية في الداخل المحتل، الإعلان الرسمي عن تأسيس تشكيل سياسي جديد يحمل اسم 'لكلنا مكان'. ويأتي هذا التحرك في ظل أجواء سياسية مشحونة تسبق الانتخابات العامة المبكرة المتوقع إجراؤها في أواخر العام الجاري، حيث يسعى الحزب لتقديم نموذج مغاير للعمل السياسي التقليدي.
ويقوم الحزب الجديد على ركيزة الشراكة الثنائية بين العرب واليهود، معلناً في بيانه التأسيسي السعي لتوفير مظلة سياسية للراغبين في تحقيق السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية. كما يضع الحزب في مقدمة أولوياته التصدي لظواهر العنف والجريمة المتفشية، والعمل على انتزاع الحقوق المدنية للأقلية العربية التي تمثل خمس السكان تقريباً.
تتولى رلى داوود قيادة الحزب بالاشتراك مع ألون - لي غرين، وهما من الوجوه البارزة في حراك 'نقف معاً' المدني. وتعد داوود أول امرأة فلسطينية تتبوأ منصب رئاسة حزب سياسي على المستوى الوطني، مما يضفي صبغة تاريخية على هذا التشكيل الجديد في الساحة السياسية الإسرائيلية.
وأكدت القيادة الجديدة أن الحزب يطمح لبناء قوة جماهيرية قادرة على النضال من أجل القضايا البيئية والاجتماعية والسياسية الملحة. وشدد القائمون عليه بأنهم يهدفون إلى كسر حالة الاستقطاب الحاد عبر تعزيز التعاون الميداني والسياسي بين المكونين العربي واليهودي لمواجهة التحديات المشتركة.
وفي تصريحات صحفية، أوضحت رلى داوود أن المجتمع العربي يمر بمرحلة حرجة تتطلب تدخلات إنقاذية عاجلة لمواجهة التهميش والقتل المتعمد. وأشارت إلى أن الحزب لن يكتفي بدور المعارضة السلبية، بل سيقدم رؤية بديلة وشاملة لإصلاح الواقع المعيشي المتردي الذي يعاني منه المواطنون العرب.
وتتضمن الأجندة السياسية للحزب ملفات شائكة تشمل مكافحة ارتفاع كلفة المعيشة وأزمة السكن الخانقة التي تواجه الشباب. كما يركز البرنامج الانتخابي على قضايا التخطيط والبناء وغياب الحلول التعليمية المناسبة، معتبراً أن هذه الأزمات هي نتاج سياسات حكومية متعاقبة أهملت احتياجات المجتمع.
💬 التعليقات (0)