f 𝕏 W
بين إرث التأسيس وواقع القوة.. هل نجحت عقيدة 'أميركا أولاً' في اختبار النفوذ العالمي؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين إرث التأسيس وواقع القوة.. هل نجحت عقيدة 'أميركا أولاً' في اختبار النفوذ العالمي؟

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تثير سياسة 'أميركا أولاً' جدلاً واسعاً في واشنطن بين مؤيديها الذين يرونها استعادة للهيبة الوطنية ومعارضيها الذين يعتبرونها تقويضاً للقوة الناعمة. تتجذر هذه السياسة في مبادئ الانعزالية التي نادى بها الآباء المؤسسون، لكنها تختلف عن صيغتها التاريخية كونها تُطبق اليوم من منطلق قوة عظمى. شهدت العبارة استخدامات تاريخية مختلفة، لكنها برزت بشكل لافت مع إدارة ترامب التي اعتمدت استراتيجية 'السلام من خلال القوة' وإعادة التفاوض على الاتفاقيات التجارية.
📌 أبرز النقاط

لا تزال سياسة 'أميركا أولاً' تمثل أحد أكثر المواضيع الجيوسياسية جدلاً في أروقة صنع القرار بواشنطن، حيث ينقسم الخبراء بين من يراها استعادة ضرورية للهيبة الوطنية ومن يعتبرها تقويضاً للقوة الناعمة. وتتزامن هذه النقاشات مع احتفالات الولايات المتحدة بذكرى استقلالها، مما يعيد التذكير بالبذور الأولى التي وضعها الآباء المؤسسون للانعزالية والتركيز على المصالح الداخلية وتجنب الصراعات الخارجية.

وعلى الرغم من أن الشعار بصيغته الحديثة لم يكن موجوداً في القرن الثامن عشر، إلا أن المبادئ الكامنة وراءه كانت متجذرة في فكر القادة الأوائل. فقد نصح جورج واشنطن في خطاب وداعه عام 1796 بالابتعاد عن التحالفات الدائمة، معتبراً أن التورط في منافسات القوى الأوروبية لن يؤدي إلا إلى الإضرار بازدهار الدولة الفتية وسيادتها.

وفي مطلع القرن التاسع عشر، لخص توماس جيفرسون رؤيته في السلام والتجارة والصداقة مع الجميع دون تشابك التحالفات، مانحاً الأولوية المطلقة للاحتياجات المحلية. وقد أدرك المؤسسون حينها أن المحيط الشاسع الذي يفصلهم عن أوروبا يمثل رصيداً جيوسياسياً يسمح لهم بالتركيز على النمو الاقتصادي والاستقرار الداخلي بعيداً عن حروب القارة العجوز.

لكن ثمة فارق جوهري بين 'أميركا أولاً' التاريخية والحديثة، حيث بنيت الأولى على استراتيجية الضعف والحاجة لحماية دولة بلا جيش نظامي قوي. في المقابل، تستخدم الإدارة الحالية هذا المبدأ من منطلق القوة العظمى والنفوذ العسكري الذي لا يضاهى، لفرض شروطها على الخصوم والحلفاء على حد سواء في نظام دولي معقد.

تاريخياً، كان الرئيس وودرو ويلسون أول من استخدم العبارة كشعار انتخابي عام 1916 للتعهد بالحياد خلال الحرب العالمية الأولى، قبل أن تتبناها لجنة 'أميركا أولاً' في الأربعينيات. ومع ذلك، فإن الهجوم الياباني على بيرل هاربور أنهى ذلك الاتجاه الانعزالي لعقود، لتعود الولايات المتحدة وتقود النظام العالمي كقوة فريدة اقتصادياً وعسكرياً.

عاد الشعار للبروز في التسعينيات مع بات بوكانان الذي حذر من مخاطر العولمة واتفاقيات التجارة الحرة على الصناعة المحلية، لكنه لم يصل للبيت الأبيض. وقد نجح الرئيس ترمب في تحويل هذه التحذيرات إلى واقع سياسي حاكم منذ عام 2016، معتمداً استراتيجية 'السلام من خلال القوة' وإعادة التفاوض على الاتفاقيات التجارية الكبرى.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)