f 𝕏 W
سينما المدينة: كيف تعيد الشاشة الكبيرة صياغة الذاكرة الجماعية؟

جريدة القدس

رياضة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سينما المدينة: كيف تعيد الشاشة الكبيرة صياغة الذاكرة الجماعية؟

يمنح الاهتمام السينمائي بالمدن العريقة مثل القاهرة وبيروت والقدس وباريس ونيويورك الصورة الجمالية أبعاداً خاصة تتجاوز الحدود الجغرافية. إذ ينتقل المخرج في هذه الحالة من التعامل مع المدينة بوصفها مجرد إطار مكاني، لتصبح فضاءً حيوياً لإنتاج الذاكرة الجماعية وإعادة صياغة التاريخ.

وإذا تتبعنا المسار الجمالي لعلاقة الفن السابع بالمدينة، نجد أن مدناً مثل نيويورك وباريس حظيت بنصيب وافر من الاهتمام الذي جعل المشاهد يعثر على أفلام تبدو وكأنها تأريخ بصري للمدن. ومع ذلك، لم تفقد هذه المدن قداستها تجاه الحاضر، بل ظل فعل الحكي السينمائي يجعل التاريخ حاضراً ومستمراً في ذهنية المتلقي.

تتفوق السينما على الفنون البصرية الأخرى مثل الفوتوغرافيا واللوحة في قدرتها على تخييل المدينة بفضل شعبيتها وأنماطها البصرية المتعددة. فالصورة السينمائية تبلور في المشهد الواحد عشرات الحقائق، وتمنح المدينة حضوراً فيزيقياً مدهشاً يسمح بالتوغل في الواقع وتشريحه وإبراز نتوءاته العميقة.

لقد نجحت السينما في تجاوز محنة تصوير الواقع الجامد، وهو ما ظهر جلياً في أفلام الموجة الجديدة بفرنسا التي صورت المدينة بكل ما تحمله من أفراح وأحزان. ومع مخرجين مثل فرنسوا تروفو وجون لوك غودار، أصبحت المدينة فضاءً حقيقياً لميلاد الحكاية وكائناً حياً يتغير عبر الزمان والمكان.

سعت الموجة الجديدة إلى تحطيم القوالب التقليدية التي كرستها المؤسسات الهوليوودية، والتي غالباً ما أنتجت كليشيهات فنية ميكانيكية داخل الكادر الأمريكي. وبدلاً من ذلك، جرى التعامل مع المدينة كواقع متحول باستخدام وسائل تصوير خفيفة وفلسفة تقوم على التقشف والعفوية الصارمة في التقاط التفاصيل.

هذا التوجه نحو الفضاء المديني كمختبر للأسئلة الوجودية لم يقتصر على السينما الفرنسية، بل امتد تأثيره بقوة إلى السينما العربية. وظهر ذلك بوضوح في سينما الحرب الأهلية اللبنانية، حيث قدم مخرجون مثل جوسلين صعب وجان شمعون المدن وهي تنزف دماً، بعيداً عن التكلف الجمالي الزائف.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)