حذر مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الاثنين، من استمرار احتجاز 25 أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 25 عامًا بشكل متواصل، مؤكدًا أنهم يواجهون أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة الخطورة، في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى.
وأوضح المركز، في بيان وصل "الرسالة نت" أن من بين الأسرى 8 معتقلين منذ ما قبل توقيع اتفاق أوسلو، ويُعرفون داخل الحركة الأسيرة بـ"الأسرى القدامى"، حيث أمضى أقلهم 34 عامًا خلف القضبان، فيما تجاوز بعضهم 40 عامًا في الاعتقال.
وأشار إلى أن سنوات الأسر الطويلة حرمت هؤلاء المعتقلين من مشاركة عائلاتهم أهم محطات حياتهم، إذ فقد معظمهم آباءهم وأمهاتهم وأبناءهم وزوجاتهم وأقاربهم، دون أن تسمح لهم سلطات الاحتلال بإلقاء نظرة الوداع أو المشاركة في مراسم الدفن.
وبيّن المركز أن غالبية الأسرى القدامى يعانون أمراضًا مزمنة وخطيرة نتيجة سنوات الاعتقال الطويلة وسياسة الإهمال الطبي الممنهج، مؤكدًا أن أوضاعهم الصحية تدهورت بصورة غير مسبوقة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بفعل تصاعد التعذيب والتنكيل وتشديد ظروف الاحتجاز.
وأضاف أن عددًا من هؤلاء الأسرى تجاوزوا السبعين من العمر، ويواجهون مخاطر صحية متزايدة في ظل استمرار حرمانهم من العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
وأكد المركز أن آثار الاعتقال لا تنتهي بالإفراج عن الأسرى، مستشهدًا بوفاة عدد من الأسرى المحررين بعد فترة وجيزة من نيل حريتهم نتيجة ما خلفته سنوات السجن من أمراض وإعاقات، وكان آخرهم الأسير المحرر ماهر يونس، الذي توفي بعد ثلاثة أعوام من الإفراج عنه، عقب قضائه 40 عامًا في سجون الاحتلال.
💬 التعليقات (0)