أعلنت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في المملكة المتحدة عن كشف شبكة دولية متخصصة في تنفيذ اعتداءات جنسية منظمة ضد النساء بعد تخديرهن. وأوضحت الوكالة أن هذه الجرائم تدار عبر منتديات إلكترونية سرية تخضع لمراقبة أجهزة إنفاذ القانون، حيث تتيح هذه المنصات للجناة التنسيق لاغتصاب الضحايا وتصوير الاعتداءات وتبادل الخبرات حول أنواع العقاقير المستخدمة.
وأشارت التحقيقات إلى أن العديد من هذه الجرائم ارتكبت بتسهيل من أشخاص تربطهم بالضحايا علاقات ثقة طويلة الأمد أو روابط عائلية. وقد استشهدت السلطات البريطانية بقضية 'جيزيل بيليكوت' الشهيرة في فرنسا كنموذج صارخ لهذا النمط من الإجرام المنظم الذي يتجاوز الحدود التقليدية للجرائم الفردية المنعزلة.
ومنذ انطلاق التحقيقات الموسعة في أكتوبر من عام 2025، تمكن المحققون من تحديد هوية أكثر من 270 شخصاً مرتبطين بسلسلة من المنتديات المشبوهة. وأكد نايجل ليري، نائب مدير وكالة الجريمة أن العمل الاستخباراتي أدى إلى توزيع أكثر من 210 حزم معلوماتية على شركاء دوليين، مشيراً إلى أن الغالبية العظمى من هذه المعلومات أُرسلت إلى خارج بريطانيا لملاحقة الجناة.
وأوضح ليري أن الشبكة المكتشفة تمتد عبر عشرات البلدان وتغطي كافة قارات العالم، مما يعكس حجم التهديد الذي تشكله هذه المجموعات. وقد أسفرت هذه الجهود عن فتح 14 تحقيقاً منفصلاً داخل بريطانيا، بالإضافة إلى توفير الحماية العاجلة لثماني ضحايا ناجيات من اعتداءات وشيكة أو مستمرة.
وتتضمن المناقشات داخل هذه المنتديات تفاصيل مروعة تشمل طلب المشورة بشأن أفضل المهدئات وكيفية إعطائها للضحايا دون إثارة الشكوك. كما يتبادل الأعضاء تكتيكات متطورة لتجنب الكشف الأمني، ويدعون أشخاصاً آخرين للمشاركة في الاعتداءات الجماعية وتوثيقها عبر الفيديو لتبادلها لاحقاً في مجتمعاتهم المغلقة.
وحذرت الوكالة من أن حجم ما تم كشفه حتى الآن يمثل 'قمة جبل الجليد'، حيث تشير المعلومات الاستخباراتية إلى وجود مجموعات أخرى لم يتم تحديد هويتها بعد. وأكدت المصادر الأمنية أن هذا النوع من السلوك الإجرامي لم يعد مجرد حالات فردية، بل أصبح عملاً منظماً يتطلب تعاوناً دولياً وثيقاً للحد من انتشاره وحماية النساء والفتيات.
💬 التعليقات (0)