شهدت الأسواق المالية الأوروبية حالة من الاستقرار النسبي في تداولات اليوم الإثنين، حيث تلقت دعماً مباشراً من المكاسب التي حققتها أسهم قطاع التكنولوجيا. ويأتي هذا التماسك في وقت يراقب فيه المستثمرون بحذر آفاق وقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل لاتفاق ينهي الجولة الأخيرة من المواجهات العسكرية بينهما.
وحافظ مؤشر 'ستوكس 600' الأوروبي على مستوياته المسجلة عند 636.13 نقطة، متأثراً بالأداء الإيجابي لشركات التقنية التي تصدرت مكاسب القطاعات بارتفاع بلغت نسبته 1.1 في المئة. وقد ساهم هذا الصعود في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها الأسواق خلال الأسبوع الماضي، والتي كانت الأسوأ للقطاع منذ منتصف مارس 2026.
وفي سياق صفقات الاستحواذ الكبرى، سجل سهم شركة 'ناجارو' قفزة استثنائية بلغت 90 في المئة، وذلك بعد تلقيها عرضاً من شركة 'بيرسيستنت' الهندية. وبلغت قيمة العرض المقدم 81 يورو للسهم الواحد للاستحواذ على الشركة المتخصصة في الهندسة الرقمية والذكاء الاصطناعي، مما عزز الثقة في قطاع التكنولوجيا الأوروبي.
وعلى صعيد التوترات الجيوسياسية، أفادت مصادر بأن طهران وواشنطن تبادلتا إطلاق النار خلال اليومين الماضيين قبل التوصل لاتفاق التهدئة الحالي. ويهدف الاتفاق إلى وقف الأعمال القتالية واستئناف المسار الدبلوماسي، إلا أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع هذا الاستقرار الذي يوصف بالهش في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.
وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 0.6 في المئة لتستقر عند مستوى 72 دولاراً للبرميل. ويعكف المستثمرون حالياً على تقييم سلامة تدفق شحنات النفط عبر مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي الذي يتأثر بشكل مباشر بأي تصعيد عسكري بين القوى الإقليمية والدولية.
وفي المقابل، واجه المعدن النفيس ضغوطاً بيعية أدت إلى تراجع أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المئة ليصل إلى 4061.51 دولار للأوقية. وتأثر الذهب سلباً بارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من استمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل مجلس الاحتياط الاتحادي الأمريكي لمكافحة التضخم.
💬 التعليقات (0)