في مشهد استثنائي مزج بين الرياضة والخيال العلمي، جذب الروبوت الشبيه بالبشر 'أطلس' أنظار عشرات الآلاف من المشجعين في مدرجات بطولة كأس العالم 2026. وظهر الروبوت المتطور قبيل انطلاق الشوط الثاني من مباراة البرازيل والنرويج في دور الـ16، مؤدياً حركات استعراضية كروية بمرونة فائقة.
لم يكتفِ 'أطلس' بالاستعراض الحركي، بل توجه بثبات نحو حكم اللقاء ليسلمه كرة المباراة وسط دهشة الملايين خلف الشاشات. ويعد هذا الظهور الجماهيري الأوسع للروبوت الذي تطوره شركة 'بوسطن دينامكس' الأمريكية المملوكة لعملاق الصناعة الكوري 'هيونداي'.
يمثل الجيل الحالي من 'أطلس' تحولاً جذرياً في فلسفة التصميم الهندسي للروبوتات البشرية، حيث تم التخلي عن الأنظمة الهيدروليكية المعقدة. واستبدلت الشركة تلك الأنظمة بمنصة كهربائية بالكامل، مما عزز من كفاءة الطاقة وقلل الضوضاء الناتجة عن الحركة بشكل ملموس.
يهدف التصميم الجديد إلى جعل الروبوت أداة إنتاجية حقيقية قادرة على العمل في بيئات صناعية صعبة جنباً إلى جنب مع البشر. وتؤكد الشركة أن التحول للمحركات الكهربائية يسهل عمليات الصيانة ويرفع من موثوقية الروبوت في فترات التشغيل الطويلة داخل المستودعات.
يتميز هيكل 'أطلس' بامتلاكه 56 مفصلاً بحركة مستقلة، ما يمنحه قدرات توازن وتكيف تتفوق في بعض جوانبها على الحركة البشرية الطبيعية. وتسمح هذه المفاصل للروبوت بالدوران بزوايا واسعة للغاية، مما يسهل عليه تنفيذ مهام تقنية معقدة في المساحات الضيقة.
على صعيد القدرات البدنية، يمتلك الروبوت ذراعين بمدى وصول يصل إلى 2.3 متر، وقدرة على رفع أحمال ثقيلة تبلغ 50 كيلوجراماً. هذه الأرقام تجعل منه منافساً قوياً في قطاع الخدمات اللوجستية الذي يعتمد حالياً على آلات ثابتة أو محدودة الحركة.
💬 التعليقات (0)